المحصول: (١) لأنه ضروري (٢) من وجهين:
أحدهما: لو لم يكن: امتنع تصوره؛ لأن غيره لا يعلم إِلا به، فلو علم العلم بغيره: كان دورًا.
ورد: [بأنه] (٣) لا دور، وجهة التوقف مختلفة؛ فتصور غير العلم يقف على حصول العلم بغيره، وحصول العلم لا يقف على العلم بغيره، بل تصور العلم على تصور غيره.
ورده الآمدي (٤): بأن توقف غيرالعلم [على العلم] (٥) من جهة كونه إِدراكًا له، وتوقف العلم على غيره؛ لأن العلم مميز له.
_________________
(١) =من مؤلفاته: مفاتيح الغيب في التفسير، ولوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات، ومعالم أصول الدين، والمحصول في علم أصول الفقه، ولباب الإِشارات. انظر: ذيل الروضتين/ ٦٨، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٤٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٢٧، وطبقات الشافعية للسبكي ٨/ ٨١، والبداية والنهاية ١٣/ ٥٥، ولسان الميزان ٤/ ٤٢٦، ومفتاح السعادة ١/ ٤٤٥.
(٢) وهو: كتاب المحصول في علم أصول الفقه، كتاب قيم نافع حققه الدكتور/ طه بن جابر العلواني، وطبع في ستة مجلدات.
(٣) انظر: المحصول ١/ ١/ ١٠٢، والمحصل/ ٦٩، والمباحث المشرقية ١/ ٣٣١ - ٣٣٢، وشرح العضد ١/ ٤٨، والإِحكام للآمدي ١/ ١١.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح).
(٥) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ١١.
(٦) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ)، (ب).
[ ١ / ٢٩ ]
وعرف جماعة (١) "غير" بـ "اللام" (٢) والمعروف لزوم إِضافتها، وكذا الأشهر في "كل" و"بعض" (٣)، ذكره (٤) أبو البقاء (٥) في: (كل (٦) له قانتون). (٧)
_________________
(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) نهاية ٥ من (ح).
(٣) انظر: في مسألة دخول "ال" على هذه الألفاظ الثلاثة-: كتاب سيبويه ١/ ٣٧٧، ٢/ ١٣٥، والمقتضب للمبرد ١/ ٤٤، ٣/ ٢٤٣، وعبث الوليد لأبي العلاء المعري/ ٤٣٠ - ٤٣١.
(٤) انظر: كتاب إِملاء ما من به الرحمن ١/ ٥٩ - ٦٠.
(٥) هو: عبد الله بن أبي عبد الله الحسين بن أبي البقاء عبد الله بن الحسين، العكبري الأصل، البغدادي المولد والدار، الفقيه الحنبلي، الحاسب الفرضي، النحوي الضرير، الملقب "محب الدين"، والعكبري: نسبة إِلى (عكبرا)، وهي بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ، خرج منها جماعة من العلماء، ولد أبو البقاء سنة ٥٣٨ هـ، وتوفي سنة ٦١٦ هـ. من مؤلفاته: إِعراب القرآن، وإِعراب الحديث، واللباب في علل النحو، وشرح ديوان المتنبي، وشرح المفصل للزمخشري. انظر: ذيل الروضتين/ ١١٩، ووفيات الأعيان ٣/ ١٠٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٣٨، ونكت الهميان / ١٧٨، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ١٠٩، وبغية الوعاة/ ٢٨١.
(٦) في النسخ الثلاث: وكل.
(٧) سورة البقرة: آية ١١٦.
[ ١ / ٣٠ ]