١ - روى الشيخان عن عائشة - ﵁ - مرفوعًا: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (٢).
_________________
(١) - أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤٨) حديث رقم (٣٢٤١) من طريق إسماعيل بنحوه، وتابع إسماعيل: عبد الرحمن بن مهدي، ويزيد، عند أحمد (١/ ٤٣٠)، وعفان عند الدارمي (١/ ٧٨) حديث رقم (٢٠٢)، ومعلي بن مهدي عند ابن حبان (١/ ١٨٠) حديث رقم (٦)، والحديث حسن الأرناؤوط إسناده في هامش المسند.
(٢) - أخرجه البخاري في كتاب (الصلح) (٥٧)، باب (إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح باطل) (٥)، (٢/ ٩٥٩) حديث رقم (٢٥٥٠)، ومسلم في كتاب (الأقضية) (٣٠)، باب (نقض الأحكام الباطلة) (٨)، (٣/ ١٣٤٣) حديث رقم (١٧١٨).
[ ٥ ]
٢ - روى الشيخان عن ابن عباس مرفوعًا قال: (قام فينا رسول الله - ﷺ - بموعظة فقال: (يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة غرلًا كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين، ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم - ﵇ -، ألا وإنه سيجاء برجال من آمتي فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال فأقول يا رب أصحابي، فيُقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فيقال لي: (إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» (١).
٣ - وفي مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: (من دعا إلى الهدى كان له من الأجر مثل أُجور من يتبعه لا ينقص ذلك من أُجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) (٢).
٤ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: (إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته) (٣).
ثالثًا: الآثار:
· قال أبو بكر الصديق - - ﵁ - -: " لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - ﷺ - يعمل به إلا عملت به لأني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ".
· عن عبد الله بن عمر - - ﵁ - ما - قال: " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة ".
· عن ابن مسعود - ﵁ -: " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر
_________________
(١) - أخرجه البخاري في كتاب (الأنبياء) (٦٤)، باب (قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) (١١)، (٣/ ١٢٢٢) حديث رقم (٣١٧١)، ومسلم في كتاب (الجنة) (٥١)، باب (فناء الدنيا) (١٤)، (٤/ ٢١٩٤) حديث رقم (٢٨٦٠).
(٢) - أخرجه مسلم في كتاب (العلم) (٤٧)، باب (من سن سنة حسنة أو سيئة) (٦)، (٤/ ٢٠٦٠/) حديث رقم (٢٦٧٤).
(٣) - رواه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٥٨١) حديث رقم (٤٢٠٢)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٧): (رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة)، وحسن إسناده الألباني في صحيح الترغيب.
[ ٦ ]
العتيق".
عن ابن مسعود - ﵁ -: " الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة".
· عن ابن عباس - ﵁ -: " النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة وينهى عن البدعة، عبادة ".
· قال عمرو بن يحيى: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب ابن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد وذكر إنكاره على من يكبرون جماعة في المسجد وقوله لهم: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا نضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم - ﷺ - متوافرون وهذه ثيابه لم تبلَ وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة (١).
· عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ - ما كان في مجلس فعطس رجل، فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول معك الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ولكن ما هكذا علمنا رسول الله - ﷺ -، قل: الحمد لله، أو قال له قل الحمد لله رب العالمين.
· عن معاذ بن جبل - ﵁ - أنه قال يومًا: إن من ورائكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيه القرآن، حتى يأْخذه المؤمن والمنافق، والرجل، والمرأة، والصغير، والكبير، والعبد، والحر، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأْت القرآن؟ ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره، وإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة، وأُحذِّركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق.
عن حذيفة أنه أَخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه: هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟ قالوا: يا أبا عبد الله ما نرى بينهما من النور إلا قليلًا قال: والذي نفسي بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور، والله لَتَفْشُونَّ البدع حتى إذا ترك منها شيء قالوا: تركت السنة.
· قال ابن الماجشون: سمعت مالكا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد
_________________
(١) - أخرجه الدارمي في سننه (١/ ٧٩) أثر رقم (٢٠٤)، وقال حسن أسد: إسناده جيد.
[ ٧ ]
زعم أن محمدًا - ﷺ - خان الرسالة، لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا.
وقال الإمام أبو حنيفة: عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة.
وقال الإمام أحمد: أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله، والإقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة.
قال الفضيل بن عياض: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.
· وقال أيضا: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين.
عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: لأن أرى في المسجد نارًا لا أستطيع إطفاءها، أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها.
[ ٨ ]
الباب الأول