وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ هِيَ عَامَّة فَتحمل الصَّلَاة على كل دُعَاء وَالْحج على كل قصد إِلَّا مَا أخرجه الدَّلِيل
لنا هُوَ أَن الْمُجْمل مَالا يعقل مَعْنَاهُ من لَفظه وَهَذِه الْآيَات لَا يعقل مَعْنَاهَا من لَفظهَا لِأَن الصَّلَاة فِي اللُّغَة هِيَ الدُّعَاء وَالزَّكَاة هِيَ الزِّيَادَة وَالْحج هُوَ الْقَصْد وَالْمرَاد بذلك هِيَ أَفعَال مَخْصُوصَة لَا ينبىء اللَّفْظ عَنْهَا فَكَانَ مُجملا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾
[ ١٩٨ ]
وَاحْتَجُّوا بِأَن الصَّلَاة هِيَ الدُّعَاء فِي اللُّغَة وَالزَّكَاة هِيَ الزِّيَادَة وَالْحج هُوَ الْقَصْد فَوَجَبَ أَن تحمل الصَّلَاة على كل دُعَاء وَالزَّكَاة على كل زِيَادَة وَالْحج على كل قصد إِلَّا مَا خصّه الدَّلِيل كَسَائِر العمومات
وَالْجَوَاب أَنا قد ذكرنَا فِيمَا تقدم أَنه لَيْسَ المُرَاد بِالصَّلَاةِ الدُّعَاء وَلَا بِالزَّكَاةِ الزِّيَادَة وَلَا بِالْحَجِّ الْقَصْد وَإِنَّمَا المُرَاد بهَا معَان أخر لَا ينبىء اللَّفْظ عَنْهَا فَلَا يَصح حملهَا على الْعُمُوم فِيمَا لَيْسَ بِمُرَاد
[ ١٩٩ ]
مَسْأَلَة ٨