قيل (٢) الدليل اللفظي لا يفيد اليقين لأنه مبني على نقل اللغة والنحو والتصريف وعدم الاشتراك والمجاز والإِضمار (٣) والنقل والتخصيص والتقديم والتأخير والناسخ والمعارض العقلي وهما ظنيان.
أما الأول: فلما تقدم من عدم عصمة الرواة وبلوغهم التواتر. ولأن
_________________
(١) هم أنواع كثيرة يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة. والمؤمن يستحق الجنة بالإيمان دون سائر الطاعات والكافر يستحق النَّار بالكفر دون سائر المعاصي. انظر المصباح ١/ ٢١، الفرق بين الفرق ٢٠، اللباب ٣/ ١٢٣، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٣٩، الملل والنحل لابن حزم ٢/ ١١٢، المواقف ٦٣١.
(٢) سقط من "ب، د" قيل.
(٣) سقط من "ب، د" الإضمار.
[ ١ / ٢٥٥ ]
الأدباء لحنوا أكابر شعراء الجاهلية كما يشهد به كتاب الوساطة (١) بين المتنبي (٢) وخصومه الذي صنفه الجرجاني (٣).
أما الثاني: فلأن غايته عدم الوجدان الذي (٤) لا يفيد إلَّا ظن العدم.
ولا شك أن المبني على المظنون مظنون. والِإنصاف إفادة (٥) اليقين تتوقف على القرائن مشاهدة كانت أو معلومة بالتواتر.