وقال المالكية: القتل بمثقل قتل عمد، سواء أكان مما يقتل غالبًا أم لا يقتل غالبًا، ما دام الفعل عدوانًا، لا على وجه اللعب والتأديب (^١).
الثانية: ما كان من المسائل لا يحتاج إلى نظر واستدلال فلا يسمى فقهًا في اصطلاح أهل الأصول وإن كان فقها في أصل الشرع؛ لأن علم القطعيات تتعلق به النذارة المقصودة في قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]
وبهذا يتضح أن الفقه عند الأصوليين هو ما فيه اجتهاد ونظر، وأن أصول الفقه وضعت لتقنين مسالك النظر والاجتهاد في المسائل الاجتهادية، فيدخل في النظر كل المسائل الاجتهادية في العقائد، والسلوك، والفروع.