أن الرتبة الأولى إذا حصلت، فتحصل الرتبة الثانية ضرورة وبديهة، إذ العلوم ضرورية، والشرط- وهو الترتيب- قد وجد. فلا يستقيم هذا الكلام مع إنكار الاستدلال.
قال الإمام: (ثم البرهان ينقسم إلى البرهان المسند) إلى قوله (وقد رسمه الأصوليون وطولوا أنفاسهم فيه، فنبدأ به). قال الشيخ: انقسام البرهان على
[ ١ / ٤٨٨ ]
ما ذكره صحيح. ومذهبه أن الدليل لا يرجع إلى مجرد النظر، فكيف يستقيم البرهان إذ لا برهان؟ وقضاؤه بأن الأحكام الإلهية كلها ترجع إلى برهان الخلف. فقد بينا أن من الأدلة على الأحكام الإلهية ما يرجع إلى [المستد] الاستدلالي بالإيجاد والتخصيص.
وقوله: (إن البرهان المستد يجري في غير الإلهيات في جميع مطالب العقل، لا ما استثناه). دعوى مجردة عن البرهان. وأما أحد ما استثناه من
[ ١ / ٤٨٩ ]