[٢٢] اعْلَم وفقك الله أَن الْأَدِلَّة تَنْقَسِم إِلَى عَقْلِي ووضعي.
[٢٣] فَأَما الْعقلِيّ فَهُوَ مَا دلّ على الْمَطْلُوب بِهِ بِوَصْف هُوَ فِي نَفسه عَلَيْهِ غير [مفتقر إِلَى] وَاضع واصطلاح، نَحْو دلَالَة الْمُحدث على الْمُحدث والإحكام على الْعَالم والتخصيص على المريد.
[٢٤] فَأَما الوضعي فَمَا لَا يدل بِوَصْف هُوَ فِي نَفسه عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا يدل بالمواضعة تَخْصِيصًا وَمن هَذَا الْقَبِيل جملَة الْعبارَات الدَّالَّة على الْمعَانِي فِي اللُّغَات.
[٢٥] وَألْحق الْمُحَقِّقُونَ بِهَذَا الْفَنّ المعجزات الدَّالَّة على صدق
[ ١ / ١٢٠ ]
الْأَنْبِيَاء وَشرح ذَلِك يستقصي فِي أصُول الديانَات.
[٢٦] ثمَّ اعْلَم ان مَا دلّ عقلا لم يسغْ انقلابه عَن كَونه دَلِيلا. فَلَا يَتَقَرَّر فِي الْمَعْقُول حُدُوث غير دَال على مُحدث.
وَأما الْأَدِلَّة الوضعية فقد تتبدل الْمُوَاضَعَة فِيهَا فَلَا يؤول التبدل فِيهَا إِلَى أَوْصَاف أَنْفسهَا.