قال الشيخ: (ينقسم العلم إلى قسمين ضروري ونظري:
١ - فالضروري: ما يكون إدراك المعلوم فيه ضروريًّا بحيث يضطر إليه من غير نظر ولا استدلال.
٢ - والنظري: ما يحتاج إلى نظر واستدلال).
قال الشنقيطي في "آداب البحث والمناظرة" (ص/١٠): (فاعلم أن الضروري في
[ ١٩ ]
الاصطلاح هو ما لا يحتاج إدراكه إلى تأمل. والنظري في الاصطلاح هو ما يحتاج إدراكه إلى التأمل. فالتصور (١) الضروري كتصور معنى الواحد ومعنى الاثنين.
والتصديق (٢) الضروري كإدراك أن الواحد نصف الاثنين، وأن الكل أكبر من الجزء.
والتصور النظري مثل له بتصور الملائكة، والجنة، فإنه نظري ومن أمثلته تشخيص الطبيب لعين المرض فهو تصور له بعد بحث وتأمل ونظر. والتصديق النظري كقولك: الواحد نصف سدس الاثنى عشر وربع عشر الأربعين).