قال صالح: هذا ما خرَّجه أبي في الحبس فقال في أوله: بعث نبيه، وأنزل عليه كتابه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من باطنه وظاهره، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه.
[ ٥ / ٨٥ ]
ثم ذكر بعد ذلك بأوراق قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] فمن دلَّ على أنها منسوخة غيرهم.
وذكر بعد ذلك بأوراق قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤] قال ابن عباس: الفدية ولا قضاء عليه (١). وقال علقمة (٢) وعبيدة (٣): نسختها الآية التي بعدها ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. ثم قال: لا يصير إلى قوله.
"العدة" ٣/ ٨٣٥ - ٨٣٦، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ٣٦٨
_________________
(١) رواه البخاري (٤٥٠٥) بمعناه.
(٢) رواه عنه عبد الرزاق ٤/ ٢٢٢ (٧٥٧٨) وابن جرير في "تفسيره" ٢/ ١٣٩ (٢٧٤٨).
(٣) رواه ابن جرير في "تفسيره" ٢/ ١٤٠ (٢٧٥٧).
[ ٥ / ٨٦ ]