أحدهما: أن يكون بمعنى العلم. من قوله تعالى: ﴿نِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾ [الحاقة: الآية ٢٠]. وقول الشاعر:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سُراتهم بالفارسي المصرد
والضرب الثاني: ليس بمعنى العلم، ولكنه من باب التجويز. وللمظنون مزية على سائر الوجوه التي يتعلق بها التجويز وهذا الجنس هو الذي حددناه
وأما القسم الأول فقد دخل في باب العلم.
ولا يصح الظن ولا الشك في أمر لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا، وإنما يصح فيما يحتمل وجهين وأكثر من ذلك. فإن قوي تجويز أحد الوجوه التي يتعلق بها التجويز كان ظنًّا، وإن استوت كان شكًّا.
والظن في نفسه يختلف، فيقوى تارة ويضعف أخرى ما لم يبلغ حد مساواة هذا الوجه لغيره من الوجوه، فيخرج بذلك عن أن يكون ظنًّا.