وأما الفرض: فهو عبارة عن أشياء:
فهو في عبارة اللفظ: ما كان في أعلى منازل الوجوب، مثل ما ثبت بنص القرآن وخبر التواتر، والإجماع.
_________________
(١) ١ راجع في هذا "الواضح في أصول الفقه" الجزء الأول، الورقة "٢٨/ أ"، و"شرح الكوكب المنير" "ص: ١٠٩".
[ ١ / ١٦٠ ]
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ ١، وأراد أوجب الحج، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ٢، ومعناه: أوجبتم لهن فريضة.
وهو عبارة عن النزول؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ٣، وأراد: أنزل عليك القرآن.
وهو عبارة عن الإحلال؛ قال تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ ٤، وأراد به: أحل الله له.
وهو عبارة عن البيان؛ قال تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ ٥ وأراد: بينَّاها.
وهو عبارة عن التقدير؛ يقال: فرض الحاكم على فلان لزوجته كذا وكذا من النفقة. ويراد به قدّر.
وهو في اللغة: عبارة عن التأثير، يقال: فرض القوس، إذا حز طرفيه، وفرضة النهر: الموضع الذي يجتمع فيه الماء.
_________________
(١) ١ "١٩٧" سورة البقرة. وراجع في تفسيرها: "مفاتيح الغيب" للفخر الرزاي "٥/ ١٦٢". ٢ "٢٣٧" سورة البقرة. وراجع في تفسيرها: "مفاتيح الغيب" للفخر الرازي "٦/ ١٤٠". ٣ "٨٥" سورة القصص. وراجع في تفسيرها: "مفاتيح الغيب" "٢٦/ ٢٠". ٤ "٣٨" سورة الأحزاب. وراجع تفسيرها في: "مفاتيح الغيب" "٢٥/ ٢١٢". ٥ "١" سورة النور. وراجع تفسيرها في: "مفاتيح الغيب" "٢٣/ ١١٩- ١٣٠".
[ ١ / ١٦١ ]