ليس لكل معنى لفظ، وإلا: لوجد لفظ موضوع لمعاني غير متناهية، إذ الألفاظ متناهية، دون المعاني، لكنه محال، إذ وضعه لها ومعرفته تقتضي تعقلها مفصلة، وهو - منا - محال، فما تمس الحاجة إليه يجب الوضع له، للقدرة والداعي، وما لا فلا، بل جاز أن يكون فيه الأمران.
واللفظ المشهور لا يكون موضوعًا للخفي، كلفظ الحركة للمعنى الموجب لكون الذات متحركة، على ما يقوله بعضهم، لأنه لو كان موضوعًا له ولغيره لزم الاشتراك،
[ ١ / ٤٨ ]
أوله فقط لزم النقل، إذ المعنى المشهور: هو المتبادر إلى الفهم، وأنه آية الحقيقة، وليس هو بطريق الوضع الأصلي فيكون بالنقل.