يشترط بقاؤه في صدقه حقيقة. وقيل: لا.
وقيل: إن أمكن، وإلا: فآخر جزئه.
الثبت: إنه يصح نفيه بعد انقضائه، لصدق الأخص منه، فلا يصدق هو.
وأجيب: بمنعه، فإنه سلب أخص، ولا سلبٌ أخص، وأسلم فيقتضي تحقق مطلق السلب، لا تحقق السلب مطلقا.
- وأيضًا -: قياس ما بعد الوجود على ما قبله.
وأجيب: بمنعه في اللغة، سلمناه، لكن إذا كان الضارب من ثبت له الضرب لم يلزم.
وأيضًا: لو صدق حقيقة لاطرد، فجاز تسمية الصحابة كفرة واليقظان نائما.
وأجيب: لمنع وجوب اطراد الحقيقة، سلمناه، لكن قد لا يطرد، لمانع من تعظيم أو عرف.
النافي: الضارب من ثبت له الضرب، وهو أعم من الحال والماضي.
وأجيب: بمنعه، وهو - عندنا - من ثبت له الضرب في الحال.
قالوا: الفرق معلوم بالضرورة بين الضارب، والضارب في الحال فيكون من أعم منه.
وأجيب: بأنه في اللفظ، وبأنه مصرح به، وفي الأوّل ضمنًا دون أصل الثبوت.
ولأن أهل العربية أجمعوا على صحة: ضارب أمس، والأصل هو الحقيقة.
وأجيب: بأنه مجاز كما في المستقبل بالاتفاق.
[ ١ / ٥٩ ]
واعترض عليه: أنه تكثير للمجاز، وعلى ما ذكرنا تقليله فكان أولى.
وأيضًا - ترك مقتضى الدليل للإجماع، لا يوجب تركه حيث لا إجماع.
وأيضًا: صح مخبر ومتكلم، ولا وجود لمدلوله مجموعًا، فلا يتصور بقاؤه.
وأجيب: بأن اللغة لم تبن على مثل هذه المشاحة، بدليل صحة الحال، ولأن الدليل يقتضي أن لا يصدق حقيقة ترك العمل به للإجماع، والضرورة، فيبقى ما عداه على الأصل، سلمناه، لكن المعتبر في مثله وجود آخر الحروف، كما تقدم.
واعترض عليه: بأن الكلام في البقاء، لا في الوجود، فهو غير باق وإن وجد.
وأنه لو شرط: البقاء، لما صح عالم، ومؤمن للنائم.
وأجيب: بأنه مجاز، لعدم اطراد مثله، وبأن الكلام في البقاء، ولإمكان إحالته إلى المانع كما تقدم.
ويمكن أن يجاب عنه: أن إحالته إلى عدم المقتضى أولى لئلا يلزم التعارض.