المجاز هو: (هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي على وجه يصح) (١).
قال الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (١/ ٥٠٥): (وقولنا: على وجه يصح نريد به وجود شروط المجاز المذكورة بعد احتراز من استعماله على وجه لا يصح، وهو ما إذا انتفت شروطه أو بعضها، بأن كان لا لعلاقة، أو لعلاقة خفية (٢)، ونحو ذلك).
وقال ابن بدران في "نزهة الخاطر" (١/ ١٢٢): (عدل عن قولهم لعلاقة إلى قوله
_________________
(١) هذا تعريف ابن قدامة في "الروضة" (ص/١٧٥)، وانظر تعريف المجاز عند الحنابلة في: العدة (١٧٢)، التمهيد (٢/ ٢٤٩)، شرح غاية السول لابن المبرد (ص/١٠٨)، أوصل ابن مفلح (١/ ٧٢)، شرح الكوكب المنير (١/ ١٥٤)، وغيرها.
(٢) كاستعارة الأسد للرجل الأبخر بعلاقة مشابهته له في البخر، فالأسد وإن كان متصفا بالبخر فإنه لم يعهد استعارته للرجل بذلك الجامع الذي هو البخر، فلا يجوز ذلك لأن المعنى يصير حينئذ متعقدا غير مفهوم.
[ ٦٣ ]
على وجه يصح ليعم المذهبين مذهب من يقول على وجه يصح أي بحسب غير وضع أول بل بمجرد المناسبة (١) كما هو رأي الأكثر، ومذهب من يقول على وجه يصح أي بوضع ثان ملحوظ فيه الوضع السابق كما هو رأي البعض بخلاف ما إذا قيل هو اللفظ المستعمل في غير وضع أول لعلاقة فإنه لا يصح إلا على مذهب الأكثرين. والحاصل أن قولنا على وجه يصح أعم من قولنا لعلاقة وقيد الصحة يخرج مثل استعمال لفظ الأرض في السماء).