ومثل هذا الخلاف يجري في مسألة النهي عن الشيء هل هو أمر بضده (^١).
العشرون: لا يلزم المجتهد إصابة الحق، بل عليه بذل الجهد واستفراغ الوُسع في إصابة الحق على القول بعدم التكليف بما لا يطاق؛ لأنّ الله أخفاه فوجب الاجتهاد في طلبه، و«ما أخفاه الله، لا طريق لنا إلى إظهاره، وفي إلزامه تكليف ما لا يطاق» (^٢).
الحادية والعشرون: وجوب تقليد العامي للمجتهد؛ لأنّ في تكليفه الاجتهاد في كل مسألة تكليف بما لا يطاق، وكذا القول بأنّه: «لا يجوز للعامي العمل بقول العالم، حتى يعرف علة الحكم … تكليف ما لا يطيقه» (^٣)؛ لأنّ القدرة على معرفة الأحكام «من الأدلة المنفصلة تتعذر أو تتعسر على أكثر العامة» (^٤).
الثانية والعشرون: جواز تقليد أي واحد من المجتهدين عند تعددهم دون اشتراط الاجتهاد في أعيانهم؛ لأننا «لو كلفنا العامي بمعرفة الفاضل من المفضول لكان تكليفًا بالمحال» (^٥).
_________________
(١) انظر: أسباب الخلاف للسهلي (ص ٥٥٥ - ٥٥٦).
(٢) البحر المحيط (٦/ ٢٣٥)، وانظر: بناء الأصول على الأصول للمشعل (ص ٢٢٦) أسباب الخلاف للغامدي (ص ٢٣٤).
(٣) الفقيه والمتفقه (٢/ ١٣٤ - ١٣٥)، وانظر: أسباب الخلاف للغامدي (ص ٢٥٩)
(٤) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٣٠٣).
(٥) نشر البنود (٢/ ٣٢٥)، وانظر: العضد (٢/ ٣٠٩) بناء الأصول على الأصول للمشعل (ص ٣٨٢)، أسباب الخلاف للغامدي (ص ٤٢٣).
[ ٥٩ ]