فصل وكل من روى عَن صَاحب وَلم يسمه فان كَانَ ذَلِك الرَّاوِي مِمَّن لَا يجهل صِحَة قَول مدعي الصحبه من بُطْلَانه فَهُوَ خبر مُسْند تقوم بِهِ حجَّة لِأَن جَمِيع الصَّحَابَة عدُول قَالَ الله تَعَالَى ﴿للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون﴾ فَشهد الله تَعَالَى لجَمِيع الْمُهَاجِرين والانصار بِالصّدقِ والفلاح فقد تَيَقنا عدالتهم
وان كَانَ الرَّاوِي مِمَّن يُمكن ان يجهل صِحَة قَول مدعي الصُّحْبَة فَهُوَ حَدِيث مُرْسل اذ لَا يُؤمن فَاسق من النَّاس ان يَدعِي لمن لَا يعرف الصحابه أَنه صَاحب وَهُوَ كَاذِب فِي ذَلِك فَأَما اذا روى الرَّاوِي الثِّقَة عَن بعض أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - خَبرا فَهُوَ حجه لِأَنَّهُنَّ لَا يُمكن ان يخفين عَن اُحْدُ من أهل التَّمْيِيز فِي ذَلِك الْوَقْت