وَالْأَمر استدعاء الْفِعْل بالْقَوْل مِمَّن هُوَ دونه على سَبِيل الْوُجُوب
وصيغته افْعَل وَهِي عِنْد الْإِطْلَاق والتجرد عَن الْقَرِينَة تحمل عَلَيْهِ إِلَّا مَا دلّ الدَّلِيل على أَن المُرَاد مِنْهُ النّدب أَو الْإِبَاحَة وَلَا تَقْتَضِي التّكْرَار على الصَّحِيح إِلَّا مَا دلّ الدَّلِيل على قصد التّكْرَار وَلَا تقتضى الْفَوْر
وَالْأَمر بإيجاد الْفِعْل أَمر بِهِ وَبِمَا لَا يتم الْفِعْل إِلَّا بِهِ كالأمر بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ أَمر بِالطَّهَارَةِ المؤدية إِلَيْهَا وَإِذا فعل يخرج الْمَأْمُور عَن الْعهْدَة
[ ١٣ ]
تَنْبِيه من يدْخل فِي الْأَمر وَالنَّهْي وَمن لَا يدْخل يدْخل فِي خطاب الله تَعَالَى الْمُؤْمِنُونَ وَأما الساهي وَالصَّبِيّ وَالْمَجْنُون فهم غير داخلين فِي الْخطاب
وَالْكفَّار مخاطبون بِفُرُوع الشَّرِيعَة وَبِمَا لَا تصح إِلَّا بِهِ وَهُوَ الْإِسْلَام لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين﴾
وَالْأَمر بالشَّيْء نهي عَن ضِدّه وَالنَّهْي عَن الشَّيْء أَمر بضده
[ ١٤ ]