جوَّزه قوم.
وأنكره آخرون.
ونحن نقول: الكلام فيه على التفصيل الذي مرَّ في المسألة المتقدمة:
- إن عني به كون الأمر دلالة على وجوب الفعل وطلبه من الشخص الذي يوجد ويستكمل شرائط التكليف- فهو جائز، وثابت.
[ ١١٤ ]
- وإن عنى به المشافهة في الخطاب والكلام، وهو محال إلا في أوامر الله تعالى- فإنه يصح أن يقال: هو خطاب لكل مكلف حال وجوده، على ما مرَّ.
فإن قيل: إذا وقع دلالة على الإيجاب حال وجوده، هل يسمى ذلك آمرًا، وهل يسمى المكلف مأمورًا؟ - قلنا: تكلموا فيه. والصحيح أنه يسمى: فإنه يصح أن يقال فيمن أوصى لأولاده بالتصدق بماله: إنه أمر أولاده بكذا، وإن كان بعض أولاده بعد مُجننًا أو معدومًا. وإذا وجدوا ونفَّذوا وصيته يقال:
أطاعوه وامتثلوا أمره، مع أن الآمر معدوم حال تنفيذ الوصية. وكذلك نحن الآن: بطاعتنا ممتثلون أمر الرسول ﷺ، وهو معدوم عن عالمنا- والله أعلم.