٨- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا ابن مرزوقٍ، أنا أحمد بن علي الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، نا أبو معمرٍ، نا حكام الرازي، نا جراح الكندي، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: لقد رأيت ثلاث مئة من أهل بدرٍ ما منهم من أحدٍ إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتوى.
[ ٧٢ ]
٩- أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، أنا أبو محمد الصريفيني، أنا ⦗٧٣⦘ عمر بن إبراهيم الكتاني، نا البغوي، نا زهير بن حرب، نا جرير، عن عطاء ابن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أدركت عشرين ومئةً من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، ما منهم رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه.
[ ٧٢ ]
١٠- أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق اليوسفي، أنا محمد بن مرزوق، أنا أحمد بن علي بن ثابتٍ، نا ابن الفضل، نا ابن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا الحميدي، حدثنا سفيان، نا عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أدركت مئة وعشرين من الأنصار من ⦗٧٤⦘ أصحاب رسول الله ﷺ يسأل أحدهم عن المسألة، فيرد هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول.
[ ٧٣ ]
١١- أخبرنا ابن ناصرٍ، أنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل القرشي، نا أبو بكر بن مردويه، نا محمد بن أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن النضر، نا عامر بن سيار، نا أبو الصباح عن عبد العزيز، عن أبيه -وكانت له صحبة- قال: قال لي أبي: يا بني: رأيت رسول الله ﷺ وأصحابه محزونين كأنهم قوم أغمار لا يحسنون شيئًا، فإذا سئلوا عن شيء أحال بعضهم على بعضٍ، فإياك -يا بني- أن تقول بغير علمٍ فتخرج من الدين.
[ ٧٤ ]
١٢- أخبرنا عبد الحق، أنا ابن مرزوق، أنا أبو بكرٍ الخطيب، أنا علي بن أحمد المقرئ، نا محمد بن الحسين الآجري، نا أبو العباس أحمد بن سهلٍ الأشناني، نا الحسين بن الأسود العجلي، نا يحيى بن آدم، نا حماد بن شعيب، عن حجاج، عن عمير بن سعد، قال: سألت علقمة عن مسئلة، فقال: ائت ⦗٧٥⦘ عبيدة فسله، فأتيت عبيدة فقال: ائت علقمة، فقلت: علقمة أرسلني إليك. فقال: ائت مسروقًا فسله، فأتيت مسروقًا، فقال: ائت علقمة [فسله]، فقلت: علقمة أرسلني إلى عبيدة، وعبيدة أرسلني إليك، قال: فأت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فأتيته، فسألته، فكرهه، ثم رجعت إلى علقمة فأخبرته، فقال: كان يقال: أجرأ القوم على الفتوى أدناهم علمًا.
[ ٧٤ ]
١٣- وقال الآجري: أنا جعفر بن محمد الصندلي، نا محمد بن المثنى، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت المعافى بن عمران ⦗٧٦⦘ يذكر عن سفيان، قال: أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا [ولا يفتون] حتى لا يجدوا بدًّا من أن يفتوا، وقال المعافى: قال سفيان: أدركت [الناس ممن أدركت من] العلماء والفقهاء [وهم] يترادون المسائل يكرهون أن يجيبوا فيها، فإذا أعفوا [منها] كان [ذلك] أحب إليهم.
[ ٧٥ ]
١٤- أخبرنا عبد الحق، أنا ابن مرزوق، نا أبو بكر الخطيب، أخبرنا ⦗٧٧⦘ البرقاني، قال: قرئ على عبد الله بن محمد بن زيادٍ -وأنا أسمع-: حدثكم محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي (﵀) يقول: ما رأيت أحدًا جمع الله فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت عن الفتيا منه.
[ ٧٦ ]
١٥- قال الخطيب: وحدثنا أبو نعيم الحافظ، أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو العباس السراج، قال: سمعت أبا عبد الله المروزي، قال: سمعت إسحاق ابن راهويه يقول: قال ابن عيينة: أعلم الناس بالفتوى أسكتهم فيها، وأجهل الناس بالفتوى أنطقهم فيها.
[ ٧٧ ]
١٦- أخبرنا عبد الحق، أنا ابن مرزوق، أنا أحمد بن علي بن ثابتٍ، نا ابن الفضل، أنا ابن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا الحميدي، نا سفيان، عن عطاء بن السائب، قال: أدركت أقوامًا إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد.
[ ٧٧ ]
١٧- قال يعقوب: ونا الفضل بن زياد نا أحمد نا محمد بن عبد الله الأنصاري، نا الأشعث عن محمد أنه كان إذا سئل عن شيء من الفقه الحلال والحرام تغير لونه وتبدل، حتى كأن ليس بالذي كان.
[ ٧٧ ]
١٨- أخبرنا ابن عبد الخالق قال: أنا الزعفراني، أنا أبو بكر أحمد بن علي، أنا أبو حازم العبدوي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا إبراهيم بن علي الذهلي، نا أبو الصلت، قال: حدثني شيخ -بقرب المدينة- قال: والله إن كان مالك ﵁ إذا سئل عن مسألةٍ كأنه واقفٌ بين الجنة والنار.
[ ٧٨ ]
١٩- أخبرنا أبو الحسين اليوسفي، أنا أبو الحسن الزعفراني، نا أحمد بن علي، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي، (ح) وأنبأنا محمد بن عبد الباقي عن البرمكي، نا محمد بن عبد الله بن خلف، نا عمر بن محمدٍ الجوهري، نا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: من عرض نفسه للفتيا فقد عرضها لأمر عظيم إلا أنه قد تجيء الضرورة، قال الحسن: إن تركناهم وكلناهم إلى عي شديد، فإنما تكلم القوم على هذا [كان قوم يرون أنهم أكثر من غيرهم فتكلموا] قيل لأبي عبد الله: فأيما أفضل، الكلام أو الإمساك؟ قال: الإمساك أحب إلي، لا شك، [الإمساك أسلم] قيل له: فإذا كانت الضرورة؟ فجعل يقول: الضرورة الضرورة.
[ ٧٨ ]