"تعريفه:
"الأصولُ: جمعُ أصلٍ، وهو لُغةً: ما ينبني عليه غيرُهُ.
واصطلاحًا: يُطلقُ (الأصلُ) على أمورٍ، منها:
١-الدليلُ، ومنه: قولهمْ: (أصل هذه المسألةِ الكتابُ والسُّنة) .
٢-الرَّاجحُ، كقولهم: (الأصلُ في الكلامِ الحقيقة) أي لا المجازُ، لأنها أرجحُ منه.
٣-القاعدةُ، ومنهُ قولهُم: (الأصلُ أنَّ الفاعلَ مرفوعٌ) .
٤-الاستصحابُ، ومنه قولُهم: (الأصلُ في الأشياءِ الإباحَةُ)، وسيأتي بيانُ معناهُ.
والفقهُ؛ لغةً: الفهمُ
واصطلاحًا: العلمُ بالأحكامِ الشَّرعيَّة العمليَّة المُكتسبة من أدلَّتِها التَّفصيليَّة.
تفسير التَّعريف:
١-الأحكام: جمع حُكمٍ، وهو: إثباتُ شيءٍ لشيءٍ.
٢-الشَّرعيَّة: المستفادة من الشَّريعةِ، فتخرُج منها أحكامُ العقلِ
[ ١١ ]
المحضة.
٣-العمليَّة: المتعلقة بأفعالِ المكلَّفين، فيخرجُ منها الأحكامُ الاعتقاديَّة والسُّلوكيَّة.
٤-المكتسبة: المستفادة بطريقِ النَّظرِ والاستدلالِ، فيخرُجُ من الفقهِ نوعانِ من العلمِ:
[١] علم الله تعالى أو رسولهِ - ﷺ -، فأما علمُ الله تعالى فهو وصفٌ لازمٌ له علىوجه الكمالِ، ولو عُلِّق بالاستنباط لكانَ نقصًا يُنزَّه عنه ﷾، وأمَّا علمُ رسولهِ - ﷺ - فمصدرهُ الوحيُ الَّذي هو من علمِ الله تعالى.
[٢] علمُ المقلَِّد، فإنه لم يستفدْهُ بالنَّظر والاستنباطِ، إنما حملهُ عن غيرهِ.
٥-الأدلَّة: جمعُ (دليلٍ) وهو لغةً: الهادي.
واصطلاحًا: ما يُستدل بالنَّظر الصَّحيح فيه على حكمٍ شرعيٍّ عمليٍّ على سبيل القطعِ أو الظَّنِّ.
٦-التَّفصيليَّة: الجزئيَّة أو الفرعيَّة.
والأدلَّة التفصيليَّة، هي كلُّ دليلٍ يختصُّ بمسالةٍ معيَّنةٍ، كاختصاصِ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا﴾ [الإسراء:٣٢] بحرمةِ الزِّنا، فهذه الآية دليلٌ تفصيليُّ يختصُّ بمسألةٍ معيَّنةٍ هي الزِّنا، وهو
[ ١٢ ]
غيرُ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ [الإسراء: ٣٤]، فهذا دليلٌ تفصيليُّ على مسألةٍ معيَّنةٍ أخرى هي حرمَةُ أكلِ مالِ اليتيمِ.
وأصول الفقه:
هي القواعد والأدلَّة العامَّةُ الَّتي يُتوصَّلُ بها إلى الفقهِ.
من أمثلة القواعدِ:
١-الأمر للوجوبِ حتَّى تصرفَهُ قرينةٌ عن ذلكَ.
٢-النَّهي للتَّحريمِ حتَّى تصرِفه قرينةٌ عن ذلك.
٣-العامُّ شاملٌ لجميعِ أفرادِهِ ما لم يرِدِ التَّخصيصُ.
والأدلَّةُ هي مصادرُ التَّشريعِ، كـ: الكتابِ، والسُّنَّةِ، والإجماعِ، والقياسِ.