دهمهم، وكان ذلك أيسر لأخذهم وقهرهم، فكذلك يجوز تأخير الإبلاغ في بعض الصور بل يجب» (١) .
ز - قال: «نقل صاحب الطراز وغيره أن اللاحق بالمجاهدين، وقد كان سقط الفرض عنه يقع فعله فرضًا بعد ما لم يكن واجبًا عليه، وطرد غيره من العلماء في سائر فروض الكفاية» (٢) .
ح - قال: «وينبِّه على اعتبار الوسائل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِح﴾ [التوبة: ١٢٠]، فأثابهم الله على الظمأ والنَّصَب وإن لم يكونا من فعلهم؛ لأنهما حصلا لهم بسبب التوسل إلى الجهاد الذي هو وسيلة لإعزاز الدين، وصون المسلمين، فالاستعداد وسيلة الوسيلة» (٣) .
(٧) التربية والتأديب
وفي أمور تربية الأسرة وتأديبها قال: «يلحق بالتأديب تأديب الآباء والأمهات للبنين والبنات، والسادات للعبيد والإماء، بحسب جناياتهم واستصلاحهم على القوانين الشرعية من غير إفراطٍ، وكذلك تأديب الأزواج للزوجات على نحو ذلك، وكذلك تأديب الدواب بالرياضات، ومهما حصل ذلك بالأخف من القول لم يجز العدول إلى ما هو أشد منه لحصول المقصود بذلك، فالزيادة مفسدة بغير مصلحة فتحرم، حتى قال إمام الحرمين: إذا كانت العقوبة المناسبة لتلك الجناية لا تؤثر في استصلاحه عن تلك المفسدة، فلا يحلُّ أن يُزجر أصلًا، أما بالمرتبة المناسبة فلعدم الفائدة، وأما ما هو أعلى منها فلعدم المبيح له، فيحرم الجميع حتى يتأتَّى استصلاحه بما أن يُرتَّب على تلك الجناية» (٤) .
سابعًا: عظيم أثر هذا الكتاب على الكتب التالية له. ويمكنني أن أقول في ثقةٍ: إنه ليس يوجد أصوليٌّ نابِهٌ لم يسمع بهذا الكتاب، أو لم يُفِدْ منه، وقلَّما تجد باحثًا معاصرًا لم يجعله مصدرًا من جملة مصادره الأصولية.
_________________
(١) المصدر السابق ص ٢٨٥.
(٢) المصدر السابق ص ١٨٥.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ٥٠٦.
(٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٥٣٨ - ٥٣٩.
[ ١ / ١٤٧ ]
كما أن الكتاب وكتب القرافي الأصولية عامةً تعتبر مادة غزيرة استمدَّها كبار الأصوليين من بعده في مؤلفاتهم، من هؤلاء:
١ - نجم الدين الطوفي، في كتابه " شرح مختصر الروضة " صرَّح قائلًا: «فاعلم أن مادَّته (أي مادة كتاب شرح مختصر الروضة)، وهي الكتب التي جمع منها هي. . .، والتنقيح وشرحه للشيخ شهاب الدين القرافي» (١) .
وقد أفاد منه في مواضع كثيرة منها: ١ / ٢١٤، ٢٥١، ٤٤٠، ٢ / ٢٥٧، ٣١٨، ٤٦١، ٥٠٢، ٣ / ٧، ٩٣، ١١٥، ٢١٢، ٣٤٠، ٤١٢، ٥٧٦، ٦٢٣.
٢ - ابن جزي الكلبي الغرناطي (٢)، في كتابه: تقريب الوصول إلى علم
الأصول. وهو يكاد يكون مختصرًا لكتاب القرافي " شرح التنقيح ". انظر مثلًا الصفحات: ٩٧، ١٠٣، ١٠٧، ١٢٩، ١٤٧، ١٦٧، ١٧٥، ١٩١، ٢٣١، ٢٥٠، ٢٥٧، ٢٧٧، ٢٨٧، ٤٠٤، ٤١٨، ٤٥١.
٣ - تقي الدين السبكي (٣)، وابنه تاج الدين، في: الإبهاج في شرح المنهاج. انظر: ١ / ١٥٢، ٢٠٥، ٣٧٢، ٢ / ١٠٥، ٢٧٧، ٣١٤، ٣٨١، ٣ / ٢٤٨.
٤ - صلاح الدين العلائي الكيكلدي، في ثلاثةٍ من كتبه، " تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم "، انظر الصفحات: ١٠٠، ١٥٠، ٢٠٥، ٢٥٠، ٢٧٣، ٣٠٥، ٣٦٣، ٤٠٠، ٤٢٣، وفي: " تحقيق المراد بأن النهي يقتضي الفساد ".
_________________
(١) انظره في: ٣ / ٧٥١.
(٢) هو أبو القاسم محمد بن أحمد بن جُزَي الكلبي الغرناطي، إمام مالكي حافظ فقيه، ألَّف في فنون عديدة، من تآليفه: القوانين الفقهية (ط)، المختصر البارع في قراءة نافع، أصول القرَّاء الستة غير نافع، التسهيل لعلوم التنزيل ويُسمَّى: تفسير ابن جزي (ط)، ت ٧٤١ هـ. انظر: الديباج المذهب ص ٣٨٨، شجرة النور الزكية ١ / ٢١٣.
(٣) هو تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي السبكي الشافعي كان مدققًا بارعًا في العلوم، له استنباطات لم يُسبق إليها، تولى قضاء الشام، وعدَّه السيوطي من المجتهدين. له: الإبهاج في شرح المنهاج (ط) شرحه إلى قول البيضاوي «الواجب إن تناول كل واحد فهو فرض عين»، ثم أكمله ابنه تاج الدين. وله فتاوى السبكي (ط)، قضاء الأرب في أسئلة حلب (ط)، ت ٧٥٦ هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي ١٠ / ١٣٩.
[ ١ / ١٤٨ ]
انظر الصفحات: ٨١، ١٣٨، ٢٠٢. وفي: " تفصيل الإجمال في تعارض الأقوال والأفعال " انظر: ص ١٣٢، ١٤٦.
٥ - تاج الدين السبكي، في كتابيه: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، انظر: ١ / ٥٣٨، ٢ / ٤٥، ٢٩١، ٣٨٣، ٤٥٠، ٣، ٧٢، ٨٣، ٢٧٩، ٣٧٦، ٤ / ١٧. وفي: منع الموانع عن جمع الجوامع ص ١٤٧.
٦ - جمال الدين الإسنوي (١) في كتابيه: نهاية السول في شرح منهاج الوصول، انظر: ١ / ٩٨، ١٣٠، ٣٧٦، ٢ / ٥٣، ٩٣، ١٣٥، ٢٤٠، ٣٧٠، ٤٩٦، ٣ / ٢٤٧، ٢٦٤، ٤ / ٥٣٢، ٦٢٦. وفي: التمهيد في تخريج الفروع على
الأصول، انظر الصفحات: ٩٥، ١٢٧، ٢٠١، ٢٨٠، ٣١٨.
٧ - يحيى الرهوني (٢)، في: تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول (رسالة دكتوراه بأم القرى) القسم ٢ / ٣٣٣.
٨ - بدر الدين الزركشي (٣)، في ثلاثة من كتبه: البحر المحيط، انظر: ١ / ٣٢، ٢ / ٣٥١، ٣ / ١٠٨، ٤ / ٥٢٠، ٥ / ٢٨٥، ٦ / ٤٣٣، ٧ / ١٨٨، ٨ / ٢٨١. وفي: تشنيف المسامع بجمع الجوامع، انظر: ١ / ٣٣٦، ٢ / ٧٩١، ٣ / ٢٧. وفي: سلاسل الذهب، انظر: الصفحات: ٩٢، ١١٩، ٢٣١، ٤٠٤.
_________________
(١) هو جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي الشافعي. مؤرخ ومفسِّر وفقيه وأصولي، عالم بالعربية، انتهت إليه رئاسة الشافعية، من مؤلفاته: نهاية السول (ط)، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ط)، زوائد الأصول (ط)، طبقات الشافعية (ط)، الكواكب الدرية في تنزيل الفروع الفقهية على القواعد النحوية (ط) . ت ٧٧٢ هـ. انظر: حسن المحاضرة ١ / ٤٢٩، شذرات الذهب ٦ / ٢٢٤.
(٢) هو يحيى بن موسى الرهوني المالكي، كان فقيهًا إمامًا في أصول الفقه، أديبًا، انفرد بتحقيق مختصر ابن الحاجب الأصولي، وله عليه شرح حسن مفيد، وكان إمامًا في المنطق والكلام. ت ٧٧٤ هـ أو ٧٧٥ هـ. الديباج المذهب ص ٤٣٦.
(٣) هو بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي المعدي، فقيه شافعي، أصولي، أخذ عن الإسنوي، درَّس وأفتى، وله تصانيف كثيرة واسعة منها: البحر المحيط في أصول الفقه (ط)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (ط)، البرهان في علوم القرآن (ط)، الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ط) وغيرها. ت ٧٩٤ هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر ٣ / ٣٩٧، شذرات الذهب ٦ / ٣٣٥.
[ ١ / ١٤٩ ]
٩ - ابن اللَّحام البعلي (١)، في كتابيه: المختصر في أصول الفقه، انظر الصفحات: ٩٧، ١٠٦، ١٦٧. والقواعد والفوائد الأصولية، انظر: الصفحات: ١٠٤، ١٢٠، ١٢٢، ١٦٦، ٢٣٢.
١٠ - ابن أمير الحاج (٢) في: التقرير والتحبير، انظر: ١ / ١٢١، ٢ / ٤١٢، ٣ / ٦٢.
١١ - أبو بكر الجراعي (٣)، في: شرح مختصر أصول الفقه (رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية) القسم: ١ / ١٢٩.
١٢ - علاء الدين المرداوي الحنبلي (٤)، في التحبير شرح التحرير (رسالة دكتوراه بجامعة الإمام) القسم: ٢ / ١٩٤، ٦٠١، ٦٦٤، ٩٩٠، والقسم: ٣ / ٢٤٠، ٢٦٤، ٥٥٢، ٦٦٦، ٧٥٧.
١٣ - حلولو المالكي، في: الضياء اللامع شرح جمع الجوامع، انظر: ١ / ١٤١، ١٨٧، ٢٢١، ٢٨٣، ٣١٧، ٣٣٣.
_________________
(١) هو علاء الدين أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن عباس البعلي الحنبلي، المعروف بابن اللَّحام، صار شيخ الحنابلة في الشام مع ابن مفلح، يحرر المذاهب من كتبهم، من مصنفاته: المختصر في أصول الفقه (ط)، القواعد والفوائد الأصولية (ط)، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ط)، ت ٨٠٣ هـ. انظر: الضوء اللامع ٥ / ٣٢٠، شذرات الذهب ٧ / ٣١.
(٢) هو محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن سليمان الحلبي الحنفي، يعرف بابن أمير الحاج، وبابن الموقت، لازم ابن الهمام في الفقه والأصلين تصدَّى للإقراء والافتاء، من تصانيفه: التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن الهمام (ط)، بغية المهتدي في شرح منية المصلي، ذخيرة القصر في تفسير سورة العصر. ت ٨٧٩ هـ. انظر: الضوء اللامع ٩ / ٢١٠، شذرات الذهب ٧ / ٣٢٨.
(٣) هو تقي الدين أبو بكر بن زيد بن أبي بكر الحسني الجراعي الدمشقي الحنبلي، فقيه، تصدى للتدريس والإفتاء بل ناب في القضاء، من تصانيفه: شرح مختصر أصول الفقه (رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية، وأم القرى)، حلية الطراز في حلِّ الألغاز (ط)، غاية المطلب في معرفة المذهب، ت ٨٨٣ هـ. انظر: الضوء اللامع ١١ / ٣٢، شذرات الذهب ٧ / ٣٣٧.
(٤) هو علاء الدين علي بن سليمان بن أحمد الدمشقي الصالحي الحنبلي، المعروف بالمرداوي، تصدَّى للإقراء والإفتاء، من كتبه: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (ط)، تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول، ثم شرح في: التحبير في شرح التحرير (رسائل دكتوراه بجامعة الإمام) . ت ٨٨٥ هـ. انظر: الضوء اللامع ٥ / ٢٢٥، شذرات الذهب ٧ / ٣٤٠.
[ ١ / ١٥٠ ]
١٤ - ابن زكري التلمساني المالكي (١)، في: غاية المرام في شرح مقدمة الإمام
(شرح ورقات إمام الحرمين، رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية)، انظر الصفحات: ٢٧، ٥١، ٦٢، ١٢١، ١٣٩.
١٥ - خالد بن عبد الله الأزهري (٢)، في: الثمار اليوانع على أصول جمع الجوامع (رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى) القسم: ١ / ٣٢٧، ٣٤٥، ٣٦٧، ٥٠٣، ٥٥٧، ٥٧٨.
١٦ - زكريا الأنصاري (٣)، في غاية الوصول شرح لب الأصول، انظر:
ص ١٩، ٤٥.
١٧ - ابن النجار الفتوحي (٤)، في: شرح الكوكب المنير، انظر: ١ / ٩٥، ٣٤٤، ٢ / ٢٨٤، ٣٨٩، ٣ / ١٧، ٢٩٣، ٣٣٧، ٤ / ٩١، ٥٣٥.
١٨ - أمير باد شاه (٥)، في: تيسير التحرير، انظر: ٣ / ٤٤، ٤ / ١٩٧، ٢٥٥.
_________________
(١) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن زكري المانوي التلمساني، فقيه أصولي، مشارك في التفسير والمنطق والكلام، وله فتاوى كثيرة منقولة في المعيار المعرب للونشريسي. من مؤلفاته: بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب، منظومة في علم الكلام، غاية المرام في شرح مقدمة الإمام (رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية) ت ٨٩٩ هـ. انظر: نيل الابتهاج ص ٨٤، معجم الأصوليين ١ / ٢١٣.
(٢) هو زين الدين خالد بن عبد الله بن أبي بكر الجرجي الأزهري المصري الشافعي، برع في العربية، وشارك في غيرها. من مؤلفاته: شرح التصريح على التوضيح (ط)، المقدمة الأزهرية في علم العربية، الألغاز النحوية، الثمار اليوانع على أصول جمع الجوامع (رسالة جامعية بأم القرى) . ت ٩٠٥ هـ. انظر: الضوء اللامع ٣ / ١٧١، معجم المؤلفين ١ / ٦٦٨.
(٣) هو زين الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري، لقب بشيخ الإسلام، عالم مشارك في شتى العلوم، الفقه والأصول والتفسير والعربية والمنطق وغيرها. له مؤلفات كثيرة منها: أسنى المطالب في شرح روض الطالب (ط)، فتح الرحمن بكشف ما يلتبس بالقرآن (ط)، فتح الرحمن على متن لقطة العجلان (ط)، غاية الوصول شرح لب الأصول (ط)، وغيرها، ت ٩٢٦ هـ. انظر: شذرات الذهب ٨ / ١٣٤، معجم الأصوليين ٢ / ١٠٧.
(٤) هو تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي المصري الحنبلي، الشهير بابن النجار، انتهت إليه رئاسة المذهب. له: منتهى الإرادات، الذي شرحه البهوتي (ط)، شرح الكوكب المنير (ط) . ت ٩٧٢ هـ. انظر: السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة لابن حميد ٢ / ٨٥٤.
(٥) هو محمد أمين بن محمود البخاري، المعروف بأمير بادشاه، فقيه حنفي محقق، له تصانيف منها: تيسير التحرير في شرح التحرير لابن الهمام (ط)، تفسير سورة الفتح، فصل الخطاب في التصوف. ت نحو ٩٧٢ هـ، وقيل: حوالي ٩٨٧ هـ. انظر: الأعلام ٦ / ٤١، معجم المؤلفين في ٣ / ١٤٨.
[ ١ / ١٥١ ]
١٩ - محمد بن أبي بكر الأشخر الزبيدي (١)، في: شرح ذريعة الوصول إلى اقتباس زبدة الأصول (رسالة ماجستير بأم القرى) . انظر: ص ٢٤١.
٢٠ - ابن قاسم العبادي (٢)، في كتابيه: الشرح الكبير على الورقات انظر: ١ / ٢٤٤، ٤١٩، ٢ / ١٥١، ١٨٧، ٥٣١، ٥٤١. وفي: الآيات البينات ٣ / ١٧٨ وغيرها.
٢١ - محمد التمرتاشي الغزي الحنفي (٣)، في كتابه: الوصول إلى قواعد الأصول. انظر ص ١١٠، ٢٢٠.
٢٢ - محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (٤)، في: إجابة السائل شرح بغية الآمل. انظر: ص ٢٩٨.
٢٣ - سيدي عبد الله العلوي الشنقيطي (٥)، في: نشر البنود على مراقي السعود، انظر: ١ / ٢٢، ٢٨، ٩٨، ١٢٨، ٢ / ٥٤، ٨١، ١٠٠، ١٤٠.
_________________
(١) جمال الدين محمد بن أبي بكر الأشْخَر الزبيدي اليمني الشافعي، فقيه أصولي نحوي نسابة ناظم، من تآليفه: شرح شذور الذهب، شرح ذريعة الوصول (رسالة ماجستير بأم القرى)، ت ٩٩١ هـ. انظر: البدر الطالع للشوكاني ٢ / ١٤٦، ٣ / ١٦٤.
(٢) هو شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي القاهري الشافعي، عالم فقيه مدقق محقق، من تآليفه: الشرح الكبير على الورقات (ط)، الآيات البينات على شرح جمع الجوامع (ط) حاشية على شرح المنهج (ط) . ت ٩٩٤ هـ. انظر: شذرات الذهب ٨ / ٤٣٣، معجم المؤلفين ١ / ٢٣٠.
(٣) هو شمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد، الخطيب العمري التمرتاشي الغزي الحنفي، شيخ الحنفية في عصره، من تآليفه: تنوير الأبصار، معنى الحكام على الأحكام، الوصول إلى قواعد الأصول (ط) . ت ١٠٠٤ هـ. انظر: الأعلام ٦ / ٢٣٩.
(٤) هو محمد بن إسماعيل بن صلاح الكحلاني، المعروف بالأمير الصنعاني، محدِّث فقيه أصولي، مجتهد من أئمة اليمن، رحل إلى الحرمين ثم عاد إلى صنعاء. له كتب كثيرة منها: سبل السلام (ط)، تطهير الاعتقاد (ط)، توضيح الأفكار (ط)، إجابة السائل (ط) وغيرها. ت ١١٨٢ هـ. انظر: البدر الطالع ٢ / ١٣٣، معجم المؤلفين ٣ / ١٣٢.
(٥) هو عبد الله بن إبراهيم بن عطاء الله العلوي الشنقيطي. عالم أديب، من مؤلفاته: نشر البنود على مراقي السعود (ط)، روضة النسرين في الصلاة والسلام على سيد المرسلين. ت في حدود ١٢٣٠ هـ. انظر: معجم المؤلفين ٢ / ٢٢٠.
[ ١ / ١٥٢ ]
٢٤ - محمد بن علي الشوكاني (١)، في: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، انظر: ١ / ١٧٤، ٥٧٤، ٢ / ٥٧، ٨٣، ٢٦٥، ٣٥١.
٢٥ - محمد الأمين الجكني المعروف بالمرابط (٢)، في: مراقي السعود إلى مراقي السعود. انظر الصفحات: ٦٣، ١٢٤، ١٨٣، ٣٢٨، ٤٠٢.
٢٦ - محمد بن يحيى الولاتي (٣)، في: نيل السول على مرتقى الوصول، انظر الصفحات: ٣٥، ٥٦، ١٣٨، ٢٠٠.
٢٧ - محمد الأمين الشنقيطي (٤)، في: نثر الورود على مراقي السعود. انظر:
١ / ٣٧، ١٩٧، ٢٣٦، ٢ / ٤٤٣، ٥٠٠، ٥٩٩. وهناك كتب كثيرة ليست في علم الأصول لكنها قد أفادت من كتاب الشهاب القرافي، والمقام يضيق عن تعدادها.
_________________
(١) هو محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الصنعاني، المعروف بالشوكاني، من الأئمة المجتهدين المحققين، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة، منها: فتح القدير في التفسير (ط)، نيل الأوطار (ط)، السيل الجرار (ط)، القول المفيد في حكم التقليد (ط) در السحابة في مناقب الصحابة (ط)، إرشاد الفحول (ط) وغيرها ت ١٢٥٠ هـ. انظر: أبجد العلوم لصديق حسن القنوجي ٣ / ٢٠١، الإمام الشوكاني ومنهجه في أصول الفقه لشيخنا د. شعبان محمد إسماعيل ص ١٥ وما بعدها.
(٢) هو محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني الإبراهيمي المعروف بالمرابط؛ لشدة مرابطته لتعلُّم العلم وتعليمه، من علماء الشناقطة الأفذاذ، له رسائل فقهية عديدة، ومن تآليفه: النصيحة في الفقه، مراقي السعود إلى مراقي السعود (ط)، المنهج إلى المنهج في قواعد مذهب الإمام مالك، وغيرها ت ١٣٢٥ هـ أو ١٣٢٦ هـ. انظر ترجمته في مقدمة كتابة: مراقي السعود بتحقيق د. محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي.
(٣) هو محمد يحيى بن محمد المختار بن الطالب عبد الله الشنقيطي الولاتي، من فقهاء المالكية، كان قاضي قضاة الحوض بصحراء الغرب الكبرى، تردد على تونس. له مؤلفات كثيرة منها: فتح الودود على مراقي السعود (ط)، نيل السول (ط)، إيصال السالك في أصول الإمام مالك، وغيرها. ت ١٣٣٠ هـ. انظر: الأعلام ٧ / ١٤٢.
(٤) هو محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي، مفسِّر أصولي نحرير، درَّس بالحرم النبوي، وفي الرياض، وفي الجامعة الإسلامية بالمدينة، وتوفي بمكة عام ١٣٩٣ هـ، له كتب مفيدة جدًا على رأسها: أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن (ط)، نثر الورود على مراقي السعود (ط)، مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر (ط)، آداب البحث والمناظرة (ط) . انظر: الأعلام ٦ / ٤٥.
[ ١ / ١٥٣ ]
وختامًا لهذا المبحث أسرد وجوهًا أخرى لمحاسن الكتاب ومزاياه، التي من شأنها أن ترفع مكانته، وتعلي منزلته إلى مصافِّ الكتب المتميزة، فمن ذلك:
(١) حسن التنظيم والتقسيم، وجودة الترتيب والتبويب. هذه السمة البارزة أتت على أغلب موضوعات الكتاب إلاّ ما سبق التنبيه عليه في المبحث الرابع من هذا الفصل (١) .
(٢) مما يزيد من جلالة قدر الكتاب، ويفضي حسنًا إلى محاسنه قوة المادة العلمية التي حواها الكتاب، مع متانة الأسلوب، ورصانة التعبير، وتأييد أقواله بالحجج القواطع، والبينات النواصع، والأدلة اللوامع، والبراهين السواطع.
(٣) كشفه عن المدلولات اللغوية للمصطلحات الأصولية، وشغفه بالتدقيق وراء الألفاظ والعبارات مع إنعامه النظر فيها، كما في لفظ: الإجماع (٢)، والقياس (٣)، ولفظ " متعبّد " أهو اسم فاعل أم اسم مفعول (٤)؟
وأحيانًا ينبه على أخطاء وأوهام قد يقع فيها كثير من الكاتبين. مثل تنبيهه على لفظ " المحسوسات "، وأن الصواب هو لفظ " المُحسَّات " (٥) . وكذلك ما نقله عن بعض اللغويين بأن من لحن العوام قولهم: تواترت كتُبك عليَّ، مرادهم: تواصلت (٦) .
(٤) اهتمامه الدقيق بإيجاد الفروق بين المسائل التي قد يقع بينها اشتباه، ولا غَرْو في ذلك فهو صاحب كتاب " الفروق " الذي لم يؤلَّف له نظير يضاهيه ويضارعه (٧) .
(٥) حرصه على تنبيه طلبة العلم إلى ما قد يغلطون فيه تحاشيًا للوقوع فيه، فمن ذلك:
أ - قال: «وكثيرًا ما يغلط طلبة العلم في إيراد العكس، فيوردونه كما يوردون النقض، وهو غلط كما بيّنتُ لك، فقد ظهر الفرق بين النقض، والعكس، وعدم التأثير، فتأمل ذلك» (٨) .
_________________
(١) انظر: القسم الدراسي ص ٨٩
(٢) انظر: القسم التحقيقي ص ١٢٣.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٠٣.
(٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٥.
(٥) انظر: شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ٦٤.
(٦) انظر: القسم التحقيقي ص ١٩٦.
(٧) سبق التمثيل على ذلك في مبحث منهج المؤلف، انظر: ص ١١٩
(٨) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٥٥.
[ ١ / ١٥٤ ]
ب - قال: «وكثير من الفقهاء غلط في تصويرها حتى خرَّج عليها ما ليس من فروعها» (١) .
جـ - قال: «فتأمل ذلك، فقد غلط فيه جماعة من أكابر الفقهاء المالكية
وغيرهم » (٢) .
د - قال: «وقولي: على تقدير ورود الأمر، قصدتُ به التنبيه على أن قول النحاة " لوجود غيره " ليس هو كما يفهمه أكثر الناس. . .» (٣) .
(٦) بحسِّه الأصولي الدقيق كان يتلمَّس الاستشكالات البعيدة، التي قد تنقدح في ذهن القارئ. فقد تعرّض لمباحث شائكة، ومسائل معضلة. والشهاب القرافي مولع بإيرادها، شغوف بكشف غوامضها على طريقته التعليمية الفذة بالأدلة الناطقة والنَّصَفَة الفائقة، فأحسن وأجاد، وأتقن وأفاد (٤) .
(
٧) توخِّيه الصدق والأمانة، في جميع ما ينقله عن غيره، وبُعْده عن
تشويه النص أو التبديل فيه، وقد علّل القرافي إهمال ذكر قائل القول بأنه مؤلمٌ في التصانيف (٥) . وبيَّن لذلك فائدتين (٦):
الأول: الاعتراف بالفضل لأهله. والثانية: التمكن من تصحيح العبارات التي قد يقع فيها تحريف أو تصحيف، وذلك بعرضها على أصولها المنقولة عنها. وخيرًا فعل، فقد ساعدت هذه الطريقة على تصحيح نقولاته التي وهم فيها، أو أخطأ النسّاخ في استنساخها.
بل لقد أربى على الغاية في توثيق الآراء عندما يخالجه الشك فيها، أو يبعثه باعثٌ إلى ذلك، من الأمثلة على ذلك:
أ - عندما نقل عن إمام الحرمين مذهب الحنابلة بجواز التقليد في أصول الدين، قال: «مع أني سألت الحنابلة فقالوا: مشهور مذهبنا منع التقليد» (٧) .
_________________
(١) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ١٥٩.
(٢) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ٢١٢.
(٣) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ١٠٩.
(٤) سبق الكلام عن هذه الإشكالات في مبحث: منهج المؤلف ص ١١٩
(٥) انظر: الذخيرة ١ / ٣٨.
(٦) انظر: نفائس الأصول ١ / ٩٦.
(٧) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٨٩.
[ ١ / ١٥٥ ]
ب - وفي مسألة إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، أيهما يقدَّم؟ نقل فيها خلاف أبي حنيفة وأبي يوسف، ثم قال: «هذه المسألة مرجعها إلى الحنفية، وقد سألتهم عنها، ورأيتها مسطورة في كتبهم على ما أصف لك، قالوا. . . إلخ» (١) .
جـ - اعترض على الفخر الرازي في نقله مذهب الباقلاني، وقال: «بل المنقول في كتاب القاضي أنه قال إلخ» (٢) .
د - ولمّا استشكل لفظًا أورده الرازي في محصوله أهو " البحث " أم " البخت "، وما مراده به؟ عاد إلى جميع مختصرات المحصول، وطالع كتبًا كثيرة حتى وجد هذه اللفظة مضبوطة محررة (٣) .
(
٨) تصحيح القرافي لأوهام نفسه وأغلاط ذاته، هذه الأخطاء كانت قد وقع فيها عند تأليف المتن " تنقيح الفصول " أول الأمر. فأصبحنا نرى تراجعًا من المصنف في كتابه هذا. ومع ما في هذا التصرف من شجاعةٍ أدبية، وتواضعٍ جمٍّ كريم، فهو مما يزيد من قدر الكتاب وتقديره (٤) .
(٩) وشّى كتابه بفوائد مهمة، وحلاَّه بزوائد جمَّة، ووشَّحه بنكت جميلة، ودبَّجه بقواعد جليلة. هذه الأمور وإن جاء بعضها على سبيل الاستطراد إلاّ أنها أضفت إلى الكتاب حُسنًا وبهاءً، وكسرتْ من حِدَّة هذا العلم ولأوائه، وكان يضع بعضها تحت عنوانات صغيرة. وإليك إحصاءً تقريبيًّا لكل ما عنون له القرافي في كتابه بعنوانات صغيرة، كقوله: فائدة، قاعدة، فرع، تنبيه، مسألة، سؤال. . . إلخ.
العنوان فائدة سؤال فرع تنبيه قاعدة مسألة تفريع المجموع الكلي
عدد التكرار ٥٤ ١١٤
_________________
(١) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ١١٨ - ١١٩.
(٢) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ١٤٩.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ١٧٢ - ١٧٤.
(٤) انظر الأمثلة على ذلك ص ١٨٠-١٨٣ من القسم الدراسي.
[ ١ / ١٥٦ ]