اختلفوا فى الكلام هل هو حقيقة فى اللفظ أو فى المعنى القائم بالنفس أو مشترك؟ أقول (٢) عن الأشعرى والأصح الثانى.
وأصل الخلاف يرجع إلى أن الكلام صفة ذاتية أو فعلية (٣)؟ ولعله أيضًا منشأ
_________________
(١) قال المؤلف -﵀- فى البحر: الكتاب: القرآن، وقيل متغايران ورد بقوله تعالى: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا﴾. . ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾. فإذا علم ذلك فالقرآن هو: اللفظ المنزل على محمد -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته. جمع الجوامع حاشية البنانى ١/ ٢٢٣، نشر البنود ١/ ٧٩، المنتهى لابن الحاجب ص ٣٣، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى ١/ ١٦٠ - ١٦٣، المستصفى ١/ ٦٥، الأحكام للآمدى ١/ ٢٢٨، الإبهاج ١/ ١٨٩، روضة الناظر ص ٣٣، مذكرة الشيخ -﵀- ص ٥٤، شرح الكوكب ٢/ ٧، فتاوى شيخ الإسلام ٢/ ٧١، البحر المحيط ١/ ٢٥٤، أصول السرخسى ١/ ٢٧٩، وفواتح الرحموت ٢/ ٧.
(٢) تقدم الكلام على هذه الأقوال وبيان أن القول الصحيح منها أن الكلام حقيقة فى اللفظ ولا يطلق على المعنى القائم بالنفس إلا بقرينة. وانظر الكلام على هذه الأقوال فى هذه الكتب: شرح الكوكب المنير ٢/ ٩، المستصفى ١/ ٦٤، مذكرة الشيخ -﵀- ص ١٨٨، روضة الناظر ص ٩٨، فواتح الرحموت ٢/ ٦، المحصول ١/ ٢٣٥، شرح التنقيح ص ١٢٦، شرح العقيدة الطحاوية ص ١٧٩، البحر المحيط ١/ ٢٥٥، غاية المرام للآمدى ص ٨٨، ومقالات الإسلاميين ١/ ٢٦٧.
(٣) الصحيح أن الكلام صفة ذاتية. والقول الثانى قول المعتزلة حيث قالوا: معنى كونه متكلمًا أنه فاعل للكلام تعالى اللَّه عن ذلك علوًا كبيرًا. وانظر الكلام على هذه الأتوال فى غاية المرام للآمدى ص ٩٤، منهاج السنة ١/ ٢٩٥، =
[ ١٥٩ ]
الخلاف فى تفضيل بعض القرآن على بعض (١).
* * *
_________________
(١) = فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٤٢، ١٦٢، شرح الطحاوية ص ١٩٤، كتاب الاعتقاد للراغب الأصفهانى ص ١٨١، بتحقيق أختر جمال، وشرح الكوكب المنير ٢/ ١٠٠.
(٢) ذهب إسحاق بن راهويه والغزالى وابن العربى والقرطبى إلى تفضيل بعض القرآن على بعض، وذهب أبو الحسن الأشعرى والباقلانى وابن حبان إلى عدم تفاضل القرآن، وروى عن مالك، وذهب العز بن عبد السلام إلى أن كلام اللَّه فى اللَّه أفضل من كلامه فى غيره. فـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أفضل من: ﴿تَبَّتْ يَدَا أبى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾. وانظر الأقوال وأدلتها فى تفسير القرطبى ١/ ١٠٩، البرهان فى علوم القرآن ١/ ٤٣٨، الإتقان ٢/ ١٥٦، وشرح الكوكب المنير ٢/ ١١٨.
[ ١٦٠ ]