فصل
الأمر استدعاء إيجاد الفعل بالقول أو ما قام مقامه.
وهل يشترط العلو، أو الاستعلاء، فيه خلاف.
ولا يشترط كون الأمر أمرا إرادته.
وهو حقيقة في القول المخصوص مجاز في الفعل. (٦|ب)
وله صيغة تدل عليه وترد صيغة أفعل لمعان: الوجوب، والندب، والإرشاد، والإباحة، والتهديد، والامتنان، والإكرام، والتسخير، والتعجيز، والإهانة،
[ ٩١ ]
والتسوية، والدعاء، والتمني، والاحتقار، والتكوين، والخبر.
والأمر المجرد عن قرينة يقتضي الوجوب، وقيل: الندب، وقيل: الإباحة،
وقيل: الوقف.
وإذا ورد بعد الحظر فللوجوب، أو إن كان بلفظ أمرتكم أو أنت مأمورا،
لا أفعل أو للإباحة، أو الندب، أو كما كان قبل الحظر، أقوال. وعكسه التحريم، وقيل: للكراهة، وقيل: الإباحة.
والأمر بعد الاستئذان للإباحة.
وإذا صرف الأمر عن الوجوب؛ جاز الاحتجاج به في الندب، والإباحة.
[ ٩٢ ]
والأمر المطلق لا يقتضي التكرار، وقيل: بلى، وعلى الأول لا يقتضي إلا فعل مرة.
وقيل: هو يحتمل التكرار، وقيل الوقف فيما زاد عن المرة.
وإذا علق الأمر على علة ثابتة وجب تكراره بتكرارها.
وفي المعلق على شرط خلاف.
ومقتضى الأمر المطلق الفور.
والأمر بالشئ نهي عن ضده، والنهي عنه بأحد أضداده من حيث المعنى لا الصيغة.
وأمر الندب كالإيجاب.
ومقتضى الأمر حصول الإجزاء بفعل المأمور به إذا
[ ٩٣ ]
أتى بجميع مصححاته.
والواجب المؤقت يسقط بذهاب وقته، وقيل: لا.
وقضاؤه بأمر جديد على الأول والأمر بالأمر بشئ ليس أمرا به.
والأمر بالماهية، ليس أمرا بجزئياتها. ويجوز أن يرد الأمر معلقا باختيار المأمور،
ويجوز أن يرد الأمر والنهي دائما إلى غير غاية، والأمر بالصفة أمر بالموصوف الأمر لجماعة يقتضي وجوبه على كل أحد منهم، ولا يخرج أحدهم إلا بدليل أو يكون الخطاب لا يعم فيكون فرض كفاية.
[ ٩٤ ]
وما ثبت في حقه ﵇ من حكم أو خوطب به تناول أمته
وما توجه إلى صحابي تناول غيره حتى النبي ﷺ ما لم يقم دليل مخصص، وقيل: يختص بمن توجه إليه إلا أن يعمم.
[ ٩٥ ]