كان القاسمي سلفي العقيدة، متَّبعًا للسنة، بعيدًا عن التعصب، وقد امتحن في ذلك، فاتُّهم بتأسيس مذهب جديد في الدين، وسماه أعداؤه: المذهب الجمالي.
وكان محبًّا لمذهب السلف، متأثرًا بكتب شيخ الإسلام وابن القيم، يقول عن نفسه ﵀: (إني ولله الحمد نشأت على حب مؤلفات شيخ الإسلام والحرص عليها والدعوة إليها، وأعتقد أن كل من لم يطالع فيها لم يشم رائحة العلم الصحيح، ولا ذاق لذة فهم العقل).
وقال في رسالة له إلى الشيخ محمد نصيف: (ولا يخفى عليكم أن أعظم واسطة لنشر المذهب السلفي هو طبع كتبه، وأن كتابًا واحدًا تتناوله الأيدي على طبقاتها خير من مائة داعٍ
[ ٢٤ ]
وخطيب؛ لأن الكتاب يبقى أثره ويأخذه الموافق والمخالف).
اتهمه حسدته بتأسيس مذهب جديد في الدين، سموه (المذهب الجمالي) فقبضت عليه الحكومة سنة ١٣١٣ هـ وسألته، فرد التهمة فأخلي سبيله، واعتذر إليه والي دمشق.
انقطع القاسمي في منزله بعد المحنة للتصنيف وإلقاء الدروس الخاصة والعامة، في التفسير وسائر علوم الشريعة الإسلامية، ﵀ رحمة واسعة.
ومع جهاده ودعوته وحرصه على منهج السلف ونشره والدفاع عنه، واهتمامه وشغفه بكتب شيخ الإسلام وابن القيم، إلا أنه وقع فيما وقع فيه في كتابه: (تاريخ الجهمية والمعتزلة)، وكتابه الآخر: (الجرح والتعديل)، فجاء بآراء باطلة خالف فيها ما عليه أهل العلم المحققون، فيما يتعلق بالجهمية والمعتزلة والأشاعرة وجماعات من أهل البدع والضلالة، فغفر الله له وتجاوز عنه.