عن ابن عمر أن الربيِّع اختلعت من زوجها فأتى عمها عثمان فقال تعتد بحيضة وكان ابن عمر يقول تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان، فكان يفتي به ويقول: خيرنا وأعلمنا.
أخرجه ابن أبي شيبة "١٨٤٦٢".
وعن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس إذا سئل عن شيء هو في كتاب الله قال به، وإذا لم يكن في كتاب الله وقال به رسول الله ﷺ قال به، وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله ﷺ وقاله أبو بكر وعمر قال به وإلا اجتهد رأيه. أخرجه البيهقي "١٠/١١٥".
قال الشافعي كما في البحر المحيط "٨/٥٨": فإن لم يكن على قول أحدهم دلالة من كتاب ولا سنة كان قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
[ ٩٣ ]
- ﵃ - أحب إلي من قول غيرهم إن خالفهم من قبل أنهم أهل علم وحكاية. انتهى.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "٤/١٠٣": إذا خالف الخلفاء الراشدون أو بعضهم غيرهم من الصحابة في حكم فهل يكون الشق الذي فيه الخلفاء الراشدون أو بعضهم حجة على الآخرين فيه قولان للعلماء، والصحيح أن الشق الذي فيه الخلفاء أرجح وأولى أن يؤخذ به من الشق الآخر، فإن كان الأربعة في شق فلا شك أنه الصواب، وإن كان أكثرهم في شق فالصواب فيه أغلب، وإن كانوا اثنين واثنين فشق أبو بكر، وعمر أقرب إلى الصواب، فإن اختلف أبو بكر وعمر فالصواب مع أبي بكر، وهذه جملة لا يعرف تفصيلها إلا من له خبرة واطلاع على ما اختلف فيه الصحابة وعلى الراجح من أقوالهم. انتهى.
[ ٩٤ ]