ومن عجيب التغفيل قول بني إسرائيل لموسى وقد جاوز بهم البحر: " اجعل لنا إلهًا "، وقول النصارى إن عيسى إله أو ابن إله، ثم يقرون أن اليهود صلبوه، فادعاؤهم الإلهية في بشر لم يكن فكان ولا يبقى إلا بأكل الطعام! والآله من قامت به الأشياء لا من قام بها، فظنهم أنه ابن الإله والبنوة تقتضي البعضية والمثلية وكلاهما مستحيل على الإله، وقولهم إنه قتل وصلب فيقرون عليه بالعجز عن الدفع عن نفسه وكل هذه الأشياء تغفيل قبيح.