وإنما ذكرتها ها هنا لأن الكاتب لا يستغني عن علمائها، يقال لولد الفرس، حين تضعه أمه " مهر " والأنثى " مهرة "، ويقال له: " خروف " فإذا فصل عن أمه فهو " فصيل ". فإذا استتم نبات رواضعه فهو " فلو " يقال: فليت وأفليت، فإذا أتى عليه حول فهو " حولى "، فإذا استتم حولين فهو " جذع "، فإذا أسقطت ثنيتاه وخرج مكانهما، وذلك في العام الثالث فهو " ثني "، وفي الرابع هو " رباع " وذلك إذا سقطت رباعيتاه، وخرج مكانهما، فإذا سقط قارحاه وخرج مكانهما فهو " قارح "، وليس بعد القارح سن، ولكن يقال: " قارح عام " و" قارح عامين " إلى ثمانية أعوام، ثميقال له: " مذل " والجميع " مذال ".
ومن ألوان الخيل: أدهم وأخضر وأحوى وكميت وأشقر. والفرق بين الكميت والأشقر أن يسود عرفه وذنبه فيكون كميتًا وإلا فهو أشقر. وأصفر وأشهب وأبلق وأبرش وملمع
[ ١ / ٢٠٧ ]
وهو أيضًا بلقة. وكذلك المدنر والأشيم والمولع، كل هذه شيات اللون يخالف لون الفرس يتشكل فيه، فيسمى مدنرًا إذا كان فيه دارات؛ وإذا كان فيه لونان متساويان فهو أبلق، وقس على هذا. وفرس لطيم، إذا أصابت غرته عينيه أو أحدهما أو خديه أو أحدهما، فإذا ابيضت أشفاره فهو مغرب فإذا لم تصب العينين والخدين واتسعت في جبهته فهي شادخة، وإذا دنت في جبهته وقصبة أنفه فهي شمراخ، فإذا عرضت في الجبهة فهي سائلة.
والقرحة كل بياض كان في جبهته ثم انقطع قبل الأنف؛ والرثم كل بياض أصاب الجحفلة العليا قل أو كثر فهي رثمة.
واللمظة كل بياض في الجحفلة السفلى. والفرس المظ وأرثم. فإذا شاب الناصية بياض فهو أسعف، فإذا خلصت بياضًا فهو أصبغ، فإذا انحدر البياض إلى منبت الناصية فهو المعمم.
والتحجيل بياض يكون في قوائمه، أو في ثلاث أو اثنتين قل أو كثر. يقال: محجل أربع، فإذا كان البياض في ثلاث، قيل: هو محجل ثلاث مطلق يد أو رجل، والتحجيل مأخوذ من الحجل وهو الخلخال كأنه صار البياض موضعه، فإذا كان البياض برجليه قيل: محجل الرجلين، فإذا كان برجل واحدة قيل: أرجل، ويتشاءم به، لأن الحسين صلوات الله عليه قتل وهو على فرس أرجل.
[ ١ / ٢٠٨ ]
فإذا كان البياض في اليد اليمنى والرجل اليسرى مخالفًا فهو مكسور، وإذا كان في اليد اليمنى والرجل اليمنى فهو مطلق الأيامن ممسك الأياسر، وإذا كان بوجهه وضح وبإحدى يديه فهو اعصم، فإذا كان أبيض البطن، ولم يتصل ببياض التحجيل فهو أصبغ، وإذا صار في عرض الذنب بياض فهو أشعل، فإذا كان في أصل ذنبه فهو أصبغ، وإذا صار في عرض الذنب بياض فهو أشعل، فإذا كان في أصل ذنبه فهو أصبغ، فإذا بلغ البطن فهو أنبط فإذا ظهر من البطن فهو أبلق.