يقال: الوليمة، ولطعام الأبنية الوكيرة، ولطعام الولادة الخرس، لأن ما تطعم النفساء خرسة، وطعام الختان إعذار، وطعام القادم من سفر نقيعة.
ويقال: قرمت إلى اللحم قرمة، وعمت إليه عيمة. ويقال: يدي من اللحم غمرة وزهمة لأن الزهم الشحم، ومن الزبد واللبن وضرة،
[ ١ / ٢٢٦ ]
ومن السمك سهكة. وربما حمل بعض هذا على بعض.
ويقال: أرغم الله أنفه، خص الأنف لأنه اطلع ما في الوجه، والرغام التراب يراد كبه الله على وجهه فإن أول ما يلصق منه التراب بالأنف، وقالوا: على رغم أنفه، ثم كثر حتى قالوا: على رغمه فألقوه الأنف.
وقمقم الله عصبه جمعه حتى لا يحرك يدًا لا رجلًا، والبحر قمقام من ذلك لأنه مجمع الماء. قالوا: والشأفة قرحة تخرج بالقدم فتكوى فتذهب، فإذا قالوا: استأصل الله شأفته، فكأنما قالوا: أذهبه الله كما أذهب الشأفة. وإذا أصابه ذلك قيل: شفيت رجله شافًا.
أسكت الله نأمته، النئيم الصوت الضعيف مخففة، ونامته مشددة ما ينم عليه من حركته.
سخم الله وجهه سوده من السخام وهو سواد القدر.
وأسخن الله عينه أي غمه وحزنه، لأن دمعة الحزن حارة، ودمعة الفرح باردة، فلذلك يقال: أقر الله عينك مأخوذة من القر.
وأباد الله خضراءهم أي سوادهم يريد أشخاصهم، ويقال للروضة الخضراء سوداء، ومنه صفة الجنتين " مدهامتان " وقال الأصمعي: أباد الله غضراءهم أي غضارتهم. والغضراء طينة خضراء علكة.
وفي جنبي الإنسا أربعة وعشرون ضلعًا، الواحدة ضلع وهي مؤنثة ويقال للمؤخرة منها ضلع الخلف.
وههنا شيء يكثر في كلام الناس فذكرناه: تقول للرجل إذا أمرته بأخذ الشيء: ها يا رجل، وللإثنين هاؤما، وللجمع هاؤم وهاءيا امرأة فتكسر الهمزة للمؤنث، وللمرأتين هاؤما، كما للمذكر في
[ ١ / ٢٢٧ ]
الإثنين وفي الجمع هاؤن تدخل النون لجمع المؤنث. فإذا أدخلت الكاف، قلت: هاك يا رجل، وهاك يا امرأة، وهاكًا للذكرين والأنثيين، وإن جمعت قلت للذكران: هاكم وللإناث هاكن. وإن أمرت بإعطائك شيئًا قلت للذكر: هات يا هذا، وهاتيا وهاتوا، وللمؤنث هاتي وهاتيا وهاتين. وإذا سألت رجلًا عن رجل قلت: كيف ذاك الرجل؟ وكيف ذاكما وكيف ذاكم؟ وإذا سألت رجلين عن رجلين، قلت: كيف ذانكما وكيف أولئكم.
وإذا سألت رجلًا عن المرأة، قلت: كيف تلك المرأة الخطاب للرجل وأول الكلام للمرأة، وفي التثنية كيف تانكما؟ وفي الجمع كيف أولئكم؟ فإذا سألت امرأة عن رجل، قلت: كيف ذاك الرجل؟ أول الكلام للرجل وآخره للمرأة. وكيف ذانكما وكيف أولئكن؟ بالنون لأن آخر الكلام للمؤنث. فإن سألت امرأة عن امرأة، قلت: كيف تلك المرأة وكيف تانكما وكيف أولئكن؟.