يقال: محوت الكتاب أمحوه محوًا بالواو، فإذا أمرت من هذا قلت: أمح. وحكي محيت أمحى محيًا. ومن أمثالهم " ما أنت إلا ممحيًا وكتبًا ". فإذا أمرت من هذا قلت: امح والواو أفصح وبها نزل القرآن: " يمحو الله ما يشاء ويثبت ". والمحو في اللغة تعفيه الأثر حتى لا يرى.
حدثنا محمد بن الحسن البلعي، قال: حدثنا أبو حاتم قال: قيل للأصمعي: لم سمت العرب الشمال محوة؟ قال: لأنها تمحو السحاب
[ ١ / ١٢٦ ]
ولا يرى شخصه. واستدعى أبو نؤاس أن يكثر المكاتب له المحو في كتابه فقال:
أكثري المحو في الكتاب ومحي هـ بريق اللسان لا بالبنان
وأمري كلما مررت يسطر فيه محو لطعته بلساني
فأرى ذاك قبلة من بعيد أسعدتني وما برحت مكاني
وقال أبو نؤاس:
يا ذا الذي قبلته فمحاه أخشيت أن تقرا حروف هجاه
ظبي يرى التقبيل فيه مؤثرا فتراه منه كيف يمسح فاه
ويظنه لكتابه في لوحه يبقى بقاءً دائما فمحاه