وقَالَ أَبُو نصر، عَنِ الأصمعيّ: يُقَال: فلان كريم الخلّة والخلّ والمخالّة، أي كريم الإخاء والمصادقة، وزاد اللحياني: والخلالة والخلال، وأنشد للنابغة: وكيف تصادق من أصبحت خلالته كأبي مرحب وغيره يروي: وكيف تواصل.
وقَالَ أَبُو عبيد: الخلّة: الصّداقة ومنه الخليل.
وقَالَ أَبُو نصر، عَنِ الأصمعيّ واللحياني: فلان خلّتي وفلانه خلّتي، الذكر والأنثى فيها سواء.
وقَالَ أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى فِي كتاب أبي، عَنْ أحمد بن عبيد، عَنْ أبي نصر: وخلي، وأنشد أَبُو نصر واللحياني، لأوفى بن مطر: ألا أبلغا خلتي جابر بأنّ خليلك لم يقتل وأنشد اللحياني، قَالَ: أنشدنا أَبُو الدينار:
شبعت من نومٍ وزاحت علّتي وطرقتني فِي المنام خلّتي
وما علمت أنها ألّمت حتّى قضت حاجتها وولت
[ ١ / ١٩٢ ]
قَالَ اللحياني: زاحت: ذهبت، قَالَ: وقَالَ أَبُو الدينار: أشدّ الزّيحان، قَالَ: وحكى الكسائيّ: أشدّ الزّيوح بضم الزاي.
قَالَ: يُقَال: خاللته مخالّة وخلالًا، قَالَ أَبُو عبيد: ومنه قول امرئ القيس: ولست بمقليّ الخلال ولا قالي وقَالَ أَبُو نصر: المختلّ الجسم: النحيف الجسم.
وقَالَ اللحياني: يُقَال للمهزول القليل اللحم: إنه لخلّ الجسم وخليل الجسم ومختلّ الجسم.
وقَالَ أَبُو عبيد، عَنِ الأصمعيّ: الخلّ: القليل اللحم، قَالَ: وقَالَ الكسائيّ مثله، وزاد: خلّ لحمه يخل خلاّ وخلولًا.
وقَالَ أَبُو نصر: يُقَال: ما أخلّك إِلَى هذا أي ما أحوجك إليه.
والخلّة: الحاجة، ويقَالَ للرجل إذا مات: اللهم اخلف عَلَى أهله بخيرٍ واسدد خلّته، يريد الفرجة، قَالَ أوس بن حجر: لهلك فضالة ولا تستوي الفقود ولا خلّة الذاهب يريد الفرجة التي ترك والثّلمة، يقول: كان سيّدًا فلما مات بقيت ثلمته.
قَالَ اللحياني: الزق بالأخلّ فالأخلّ أي بالأفقر فالأفقر.
والعرب تقول: الخلّة تدعو إِلَى السّلّة.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بن دريد: والسّلّة: السّرقة.
ويقَالَ: فلان مختلّ الحال.
وقَالَ أَبُو نصر، وأَبُو عبيد، عَنِ الأصمعيّ: الخليل: الفقير المحتاج، قَالَ زهير:
وإن أتاه خليلٌ يوم مسألةٍ يقول لا غائبٌ مالي ولا حرم
وقَالَ أَبُو نصر: يُقَال: فِي فلان خلّة حسنة، أي خصلة وقَالَ اللحياني: يُقَال: إن شراب بني فلان ليست بخمطة ولا خلّة، أي ليست بحامضة، قَالَ: وجمع خلّة خلّ.
والخمطة: التي أخذت شيئًا من الريح كريح النّبق والتّفّاح.
ويقَالَ: خللّ الشراب إذا صار خلًاّ، وكذلك كل شيء من الأشربة حمض فقد خللّ.
وقَالَ الأصمعيّ: الخلّة: ما حلا من النّبت.
والعرب تقول: الخلّة خبز الإبل، والحمض: لحمها أو فاكهتها.
ويقَالَ: جاءت إبل بني فلان مختلّة أي قد أكلت الخلّة، وجاءوا مخلين إذا جاءوا وقد أكلت إبلهم الخلّة، قَالَ العجاج:
جاءوا مخلين فلاقوا حمضا
:
[ ١ / ١٩٣ ]
وقَالَ أَبُو بَكْرِ بن دريد:
هذا البيت يضرب مثلًا لكل من أتى متهددًا فصادف ما يقمع تهدّده
قَالَ: والعرب تقول: أنت مختلّ فتحمّض.
وقَالَ اللحياني: يُقَال: قد عمّ فلان وخلّ وخللّ، والمخللّ: الذي يخصّ، وأنشد:
قد عمّ فِي دعائه وخلاّ وخطّ كاتباه واستملاّ
وأنشد أيضًا:
عهدت بها الحيّ الجميع فأصبحوا أتوا داعيًا لله عمّ وخلّلا
وقَالَ أَبُو نصر، وأَبُو عبيدة، واللحياني، عَنِ الأصمعيّ: خلّ كساءه وثوبه يخلّه خلًا إذا شكّه بالخلال.
وقَالَ اللحياني: يُقَال: طعنته فاختللت فؤاده، وأنشد:
نبذ الجؤار وضل هدية روقة لما اختللت فؤاده بالمطرد
وقَالَ أَبُو نصر: أخلّ بموعده إذا لم يوف به.
وقَالَ اللحياني: الخلّة: جفن السيف، وجمعها خلل.
قَالَ: ويقَالَ: وجدت فِي فمي خلّةً فتخلّلت، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل، ويقَالَ: أكل خلالته.
وقَالَ أَبُو النصر: الخلّة والخلالة واحد، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل.
وقَالَ اللحياني: خلّل بين أصابعه بالماء وخلّل لحيته إذا توضّأ.
ويقَالَ: خلّ الفصيل يخلّه خلًا إذا جعل فِي أنفه عودًا لئلا يرضع.
والخلّ: الطريق فِي الرّمل، والخلّ والخمر: الخير والشر، يُقَال: ما فلان بخلٍّ ولا خمر، أي ليس عنده خير ولا شر، قَالَ النمر بن تولب:
هلا سألت بعادياء وبيته والخلّ والخمر التي لم تمنع