وقَالَ الأصمعيّ: الحتار: الوتر الذي يكون فِي القوس، وحتار كل شيء: وترته، وهو حرفه، ووتره كل شيء: حرفه.
ووترة الأنف: حرفه، ويقَالَ: ما زال عَلَى وتيرة واحدة، أي عَلَى طريقة واحدة، والوتيرة: حلقة يتعلم عليها الطعن وأنشد:
تباري قرحة مثل الوتيرة لم تكن مغدا
: المغد النتف.
والوتيرة: شيء مستطيل من الأرض ينقاد، قَالَ الهذلي:
فذاحت بالوتائر ثم بدت يديها عند جانبها تهيل
وقَالَ الأصمعيّ: فذاحت أسرعت.
وبدت: فرقت،
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، عَنْ أبيه، عَنْ أحمد بن عبيد، قَالَ: قَالَ أَبُو عمرو الشيباني: ذاحت حفرت.
والوتيرة: الفترة والتواني قَالَ أَبُو نصر، وأنشد لزهير:
نجاء مجد ليس فيه وتيرة وتذبيبها عنه بأسحم مذود
وقَالَ أَبُو نصر: سمعت من غير الأصمعيّ: الوتائر: ما بين الأصابع، الواحدة وتيرة، وقَالَ الأصمعيّ: الوتر: الفرد، وأهل الحجاز يفتحون الواو فِي الفرد ويكسرونها فِي الذحل، ومن تحتهم من
[ ١ / ٢٣٤ ]
قيس وتميم يسوونهما فِي الكسر، ويقولون فِي الفرد: أوترت أوتر إيتارًا، وفي الذحل: وترته فأنا أتره ترة ووترًا.
ويقَالَ: تواترت الإبل والقطا إذا جاءت بعضها خلف بعض ولم يجئن مصطفات، وأنشد:
قرينة سبع إن تواترن مرة ضربن فصفت أرؤس وجنوب
ومنه واتر كتبك.
والمواترة: أن يجيء الشيء بعد الشيء وبينهما هنية، فإن تتابعت فليست بمتواترة.
ويقَالَ: وتر قوسه وأوترها.
وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد للنمر بن تولب:
أشاقتك أطلال دوارس من دعد خلاء مغانيها كحاشية البرد
على أنها قَالَت عشية زرتها هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي
أشاقتك: هيجتك وشوقتك.
والمغاني: المنازل التي كانوا يغنون بها، أي يقيمون بها، واحدها مغنىً.
وهبلت: ثكلت، والعرب تقول: لأمك الهبل، أي الثكل.
وقوله: ألم ينبت لذا حلمه بعدي، يعني ضرس حلمه وهو أقصى الأضراس وآخرها نباتًا.
وقَالَ يعقوب: يُقَال: سانيته وفانيته وصاديته وداليته وراديته، وهي المساناة والمفاناة والمصاداة والمدالاة والمراداة، وهي المساهلة، وأنشد للبيد:
وسانيت من ذي بهجة ورقيته عليه السموط عابس متغضب
وفارقته والودّ بيني وبينه وحسن الثناء من وراء المغيب
وأنشد:
إذا الله سنّى عقد أمر تيسرا
وأَخْبَرَنَا الغالبي قَالَ: قَالَ لنا ابن كيسان أَبُو الحسن: أنشدني هذا البيت المبرد:
فلا تيأسا واستغورا الله إنه إذا الله سنّى عقد أمر تيسرا
استغوراه: سلاه الغيرة، وهي الميرة، أي سلاه الرزق.
وأنشد يعقوب لنصيب فِي المفاناة: تقيمه تارةً وتقعده كما يفاني الشموس قائدها وأنشد فِي المصاداة لمزرد:
ظللنا نصادي أمنا عَنْ حميتها كأهل الشموس كلهم يتودد
[ ١ / ٢٣٥ ]
وقَالَ العجاج فِي المدالاة:
يكاد ينسل من التصدير عَلَى مدالاتي والتوقير
وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي المراداة لطفيل الغنوي:
يرادى عَلَى فأس اللجام كأنّما يرادى به مرقاة جذع مشذب
وقَالَ غير يعقوب: راديته وداريته واحد
وقرأنا عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، للغنوي:
ظللنا معًا جارين نحترس الثأى يسائرني من نطفة وأسائره
وصف سبعًا نحترس الثأى، أي كل واحد منا يخاف صاحبه أن يغدر به.
والثأى: الفساد، وأصله فِي الخرز، وهو أن تنخرم الخرزتان فتصيرا واحدة فيتسع الثقب فيفسد، ثم جعل مثلًا لكل فساد.
ويسائرني، من السؤر وهي البقية، أي يرد قبلي فيشرب فيبقى لي، وأرد قبله فأبقي له.