[ ٢٦ ]
للكميت بن زيد:
خرجتُ خروجَ القِدحِ قدحِ ابنِ مقبلٍ على الرَّغمِ من تلكَ النَّوابحِ والمُشلي
عليَّ ثيابُ الغانياتِ وتحتَها صريمةُ أمرٍ أشبهتْ سلَّة النَّصلِ
كان خالد القسري سجن الكميت فحضرت امرأته السجن، فلبس ثيابها وخرج متشبهًا بها ومتنكرًا، فسلِم وتخلَّص.
وقدح ابن مقبل يضرب به المثل في الفوز، وضربه الكميت مثلًا لنفسه حين خرج من السجن، وكان قدح ابن مقبل فوَّازًا معروفًا بذلك، قد أجاد نعته في شعره وكرر ذكره، وكانت العرب تستأجره وتستعيره وتتيمن به، وكتب الحجاج إلى زيد بن الحصين وكان على أصبهان: مثلي ومثلك قدح ابن مقبل. فلم يدر زيد ما أراد، حتَّى لقي رجلًا شاميًا فسأله عنه فقال: يخبرك أني سأظفر بك، وكان الكميت لما هرب من السجن لحق بمسلمة، فقال:
يا مسلمَ بنَ أبي الوليدِ لميَّتٍ إن شئتَ ناشِرْ
قطعَ التنائفَ عابرًا بك في وديقةِ باجِرْ