سأل بعضهم عن الفصل بين قول القائل: أنت أفْرَهُ عبدًا وعبيدًا، وبين قوله: أنت أفْرَهُ عبدٍ والعبيد، والجواب: أن معنى: أنت أفره عبدًا، أنت تزيد فراهة عبدك على غيرها، فالفراهة أفره عبيدًا، إذا كثر عبيده، وإن كان قولك عبدًا للجنس إزالة التوهم أن له عبدًا واحدًا، قال الله ﷿:) قلْ هل أنبئكمْ بالأخسرينَ أعمالًا (، تنبيهًا على أن زيادة خسرهم في أعمال مختلفة الأجناس لا في جنس واحد، فإن قلت: أنت أفرهُ عبدٍ، فالمخاطب من العبيد، والمعنى: أنت أفره من كل عبد، إذا أفردوا عبدًا عبدًا، وكذلك لو قلت: أنت أفرَهُ العبيد، لأن المعنى: أنت مقدم في العبيد، فإن نكَّرت العبيد لم يجز بوجه.