[ ١٨ ]
قال سيبويه: ليس في الكلام فعلٌ وصفًا إلاّ في حرف من المعتل، وهو قولهم: قوم عدى، أي أعداء، وقد يكون العدى الغرباء وأن لم يكونوا أعداء، قال الشاعر:
إذا كنتَ في قومٍ عدًى لستَ منهمُ
وزيدَ عليه قراءة بعضهم: دينًا قيّمًا في معنى قيْمًا، ويمكن أن ينصر سيبويه بأن قَيِّمًا منقوص عن قيام مصدر قام، وقد وضع موضع الصفة، وزيد عليه: مكانٌ سوى، أي مستوٍ، ولحم زِيَمٌ أي متفرِّق، قال زهير:
على قوائمَ عوْجٍ لحمها زِيَمُ
وقال النابغة:
بذي المجازِ تراعي مُنزلا زيَما
أي متفرق النبات.
والثِّني: من دون السيد، قال:
يسودُ ثنانا من سوانا وبدْؤنا يسودُ معدًّا كلَّها ما تدافعهْ
وماء رِوى في معنى رواءٍ كثيرة. فهذه خمسة أحرف ذهبت عن سيبويه. قال الشيخ أبو علي أيده الله: والرِّوى من بينها، من الضَّوال التي أنا وجدتها.