قوله تعالى:) وما يُشعركم أنَّها إذا جاءتْ لا يؤمنونَ (، ذكر بعضهم أنه لا يجوز أن يقرأ فيه أنها بالفتح، لأن هذا الكلام منقطع عن الأول وإخبار بأن الذين نزلت الآية فيهم لا يؤمنون.
وفي قراءة أن بالفتح ما يبطل هذا المعنى ويجعل لهم عذرًا في تركهم الإيمان، وهذا غير جائز، فالوجه كسر إن ويكون المعنى أنهم مع الآيات يعاندون أيضًا فلا يؤمنون.
ووجه الفتح في أن أن يجري يشعر مجرى يدري لاتفاقهما في المعنى، ويجعل أن بمعنى لعل كما تقول العرب: إئت السوق أنَّك تشتري كذا بمعنى: لعلك تشتري شيئًا، فيكون التقدير: وما يدريكم لعلها، يعني الآيات، إذا جاءت لا يؤمنون أيضًا.