عموا «١» إن مالك بن زيد مناة بن تميم كان رجلا أحمق، فزوجه أخوه سعد بن زيد مناة النوار بنت جد «٢» بن عدي بن عبد مناة بن أدّ ورجا سعد أن يولد لأخيه. فلما كان عند بنائه وأدخلت عليه امرأته انطلق به سعد حتى إذا كان بباب بيته قال له سعد:
[ ٣٢ ]
لج بيتك، فأبى مالك، فعاتبه مرارا فقال له سعد: لج مال ولجت الرجم- الرجم:
القبر- فأرسلها مثلا- ثم إن مالكا دخل ونعلاه معلقتان في ذراعيه فلما دنا من المرأة قالت له ضع نعليك قال: ساعداي أحرز لهما «١» فأرسلها مثلا، ثم أتي بطيب فجعل يجعله في استه فقالوا له: يا مالك ما تصنع؟ قال: استي أخبثي فأرسلها مثلا.
فولدت النوار لمالك بن زيد مناة حنظلة ومعاوية وقيسا وربيعة، فقال الشاعر الفرزدق «٢»:
ولولا أن يقول بنو عديّ ألم تك أمّ حنظلة النوارا
إذن لأتى بني ملكان قول إذا ما قيل أنجد ثم غارا
ليس في العرب ملكان- بالفتح- إلا ملكان بن هند بن جرم في قضاعة.