وزعموا أن عمرو بن الأحوص بن جعفر ابن كلاب كان أحبّ الناس إلى أبيه، فغزا بني حنظلة في يوم ذي نجب، فقتله خالد ابن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل، فزعموا أن أباه الأحوص بن جعفر- وهو يومئذ سيد بني عامر- قال: إن أتاكم الحماران طفيل بن مالك وعوف بن الأحوص يتحدثان ثم مضيا إلى البيوت فقد ظفر أصحابكم، وأن جاءا يتسايران حتى إذا كانا عند أدنى البيوت تفرقا فقد فضح أصحابكم وهزموا، فاقبلا حتى إذا كانت عند أدنى البيوت تفرقا، فقال الأحوص:
الفضيحة والله، ثم أرسل إليهما فأخبراه الخبر، فكان مما زعموا أن الأحوص إذا سمع باكية قال: وأهل عمرو قد أضلوه «٦» فأرسلها مثلا؛ فيزعمون أن الأحوص مات من الوجود على عمرو ولم يلبث بعده إلا قليلا، فقال لبيد بن ربيعة في ذلك وفي عروة بن عتبة وقد قتله البراض «٧»:
ولا الأحوصين في ليال تتابعا ولا صاحب البراض غير المغير «٨»
[ ٤٨ ]