كانت امرأة من طيء «٢» يقال لها رقاش كانت تغزو بهم ويتيمنون برأيها، وكانت كاهنة، وكان لها حزم ورأي، فأغارت بطيء وهي عليهم على إياد بن نزار بن معد يوم رحى حائر فظفرت بهم وغنمت وسبت، فكان فيما أصابت من إياد فتى شابّ جميل، فاتخذته خادما فرأت عورته فأعجبها فدعته إلى نفسها فوقع عليها فحملت فأتيت في إبان الغزو لتغزو بهم، فقالوا لها: هذا أوان الغزو فاغزي أن كنت تريدين الغزو، فجعلت تقول: رويد الغزو ينمرق «٣» فأرسلتها مثلا. ثم جاءوا لعادتهم فرأوها نفساء مرضعا قد ولدت غلاما، فقال بعض شعراء طيء «٤»:
نبئت أنّ رقاش بعد شماسها حبلت وقد ولدت غلاما أكحلا «٥»
فالله يحظيها ويرفع ذكرها «٦» والله يلحقها «٧» كشافا مقبلا
كانت رقاش تقود جيشا جحفلا فصبت وحقّ لمن صبا أن يحبلا
دري رقاش فقد أصبت غنيمة فحلا يصورك أن تقودي جحفلا