[٨٥٤]- قد يبلغ الخضم القضم. أي يبلغ لين العيش بالصّبر على شدّته، والخضم: أكل الشّيء اللّين بمقدم الأسنان. والقضم: أكل اليابس بالأضراس.
[٨٥٥]- قد بلغ القطوف الوساع. أي القطوف، وإن كان ضيّق الخطا قد يبلغ واسعة الخطا. أي يلحق بها بعد ساعة.
[٨٥٦]- قد تحلب الضّجور العلبة. أي قد يصاب من منفعة البخيل، وإن كان مكرها متعسّفا. والضّجور: العنز تفلت من يد الحالب.
[٨٥٧]- قد لا يقاد بي البعير. أي إن رأيتني اليوم ضعيفا، فلقد كنت قويّا، وقائله سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قد أسنّ حتّى لا يطيق ضبط بعير إذا أدركه حتّى يقاد به.
[٨٥٨]- قد لا أخشّى بالذّئب. أي قد كنت أيّام شبابي قويّا محتشما، فصرت هرما حتّى أخشّى بالذّئب وأفزّع به.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٢٣٦، جمهرة الأمثال ٢/٩٢، فصل المقال ٣٤٢، مجمع الأمثال ٢/٩٣، المستقصى ٢/١٩٤، وفيه: «يبلغ الخضم بالقضم»، نكتة الأمثال ١٤٨، زهر الأكم ١/٢١٠ وفيه: «يبلغ الخضم بالقضم»، اللسان (قضم)، المخصص ١٢/٢٧٩.
(٢) - أمثال أبي عبيد ٢٣٦، وفيه «قد تبلغ..» جمهرة الأمثال ١/١١٩ وفيه: «القطوف يبلغ الوساع»، فصل المقال ٣٤٢، مجمع الأمثال ٢/٩٣، المستقصى ٢/١٩٤، نكتة الأمثال ١٤٨ وفيهما «قد يبلغ»، المخصص ٧/١٢٣. والقطوف من الدّواب: المتقارب الخطو، والوساع: الواسع الخطو. يضرب في الحثّ على القناعة ببعض الحاجة.
(٣) - أمثال أبي عبيد ٣١١، وفيه: «إن الضجور قد..»، جمهرة الأمثال ٢/٨، وفيه: «الضّجور قد..» فصل المقال ٤٣٤، برواية أبي عبيد، مجمع الأمثال ١/٤٢٠، برواية العسكري، المستقصى ١/٤٠٧، نكتة الأمثال ١٩٧، وفيهما برواية أبي عبيد، اللسان (ضجر)، المخصص ٧/٤٣ و١٦/٤٤.
(٤) - أمثال الضبي ٧٥، وجمهرة الأمثال ٢/١١٨ وفيهما: «.. بي الجمل»، المستقصى ٢/١٩٢.
(٥) - المستقصى ٢/١٩٢ وفيه، قال شريح بن هانئ: أصبحت لا أحمل السّلاح ولا أملك رأس البعير إن نفرا والذّئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الرّياح والمطرا
[ ١٧٨ ]
[٨٥٩]- قد أنصف القارة من راماها، وردّ أولاها على أخراها. القارة: عضل والدّيش ابنا الهون بن خزيمة، سمّوا القارة لاجتماعهم. وأصله الأكمة. وكانت القارة اجتمعت مع قريش في حرب كانت لهم مع بكر، وكانوا أرمى العرب، فقيل ذلك.
وذكر المفضّل أنّ القارة أربعون رجلا كانت مرسومين بحراسة ملوك اليمن ليلا، وكانوا أرمى النّاس، فأحسّوا في ليلة سوداء بحسّ، فأصغوا إليه، فرموا «١» نحوه، فسكن الحسّ، فوجدوا هرّة فيها أربعون سهما.
[٨٦٠]- قد أفرخ القوم بيضتهم. أي ظهر خفيّ أمرهم، كما ظهر الفرخ من البيض.
[٨٦١]- قد ظهر نجيث القوم. مثله.
[٨٦٢]- قد وضع الحلس على بكر علط. الحلس «٢»: ما يطرح تحت الوليّة «٣» إذا أريد ارتحال الناقة، والعلط: الصّعب النّفور. أي قد ركب صعبا شديدا، ورجاما لا خير عنده.
[٨٦٣]- قدح في ساقه. أي غشّه.
_________________
(١) - أمثال الضبي ١٢٧، أمثال أبي عبيد ١٣٧، الفاخر ١٤٠، جمهرة الأمثال ١/٥٥، الوسيط ١٣٥، فصل المقال ٢٠٤، مجمع الأمثال ٢/١٠٠، المستقصى ٢/١٨٩، نكتة الأمثال ٧٨، اللسان (قور)، وقد سقطت منها جميعا عبارة: «وردّ أولاها على أخراها»، المخصص ٨/٧٤.
(٢) - أمثال أبي عبيد ٦٠، جمهرة الأمثال ١/٢٧، فصل المقال ٦١، مجمع الأمثال ٢/٨٢ وفيه: «أفرخ»، المستقصى ١/٢٦٨، نكتة الأمثال ٢٠ وفيهما: «أفرخوا بيضتهم»، اللسان (بيض) .
(٣) - في المطبوع والمستقصى ٢/١٩١ «نجيب» وهو تصحيف، أمثال أبي عبيد ٥٩، جمهرة الأمثال ١/٢٠٥، فصل المقال ٦٠، مجمع الأمثال ١/٩٥، نكتة الأمثال ٢٠ وفيهما جميعا: «بدا نجيث القوم»، ومعناه: ظهر ما كان يخفون من أمرهم. والنجيث: ما كان مدفونا فأظهروه.
(٤) - المستقصى ٢/١٩٣.
(٥) - مجمع الأمثال ٢/٩٣، المستقصى ٢/١٩٥، وفيه «قد قدح»، اللسام (قدح) . يضرب لمن يعمل فيما يكره صاحبه.
[ ١٧٩ ]
[٨٦٤]- قف العير على الرّدهة ولا تقل له: سأ. أي أره رشده ولا تكرهه عليه. وسأ: زجر الحمار.
[٨٦٥]- قلب له ظهر المجنّ.
[٨٦٦]- قد عرفتني سيرتي وأطّت.
[٨٦٧]- قد طرّقت ببكرها أمّ طبق.
[٨٦٨]- قد غرّني برداك من خدافلي. قيل لامرأة أعارت برديها رجلا، فألقى خلقانه ولبسهما، ثمّ طالبته بالبردين، وقد أضاع الخلقان، فقال ذلك. ويروى «من غدافلي» .
[٨٦٩]- قد بيّن الصّبح لذي عينين. أي وضح الأمر لمن كان له أدنى بصيرة.
_________________
(١) - جمهرة الأمثال ٢/١٢٥، وفيه «قف الحمار..»، مجمع الأمثال ٢/٩٤، وفيه «قرّب الحمار من الرّدهة..»، المستقصى ٢/١٩٧، وفيه: «.. سأسأ» . اللسان (سأسأ) . سأسأ: زجر الحمار ليحتبس أو يشرب. والرّدهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء.
(٢) - جمهرة الأمثال ٢/١٢٥، مجمع الأمثال ٢/١٠١، المستقصى ٢/١٩٨، اللسان (جنن) . المجنّ: التّرس، ومعناه: انقلب عمّا كان عليه من ودّه، قال الشاعر (جمهرة الأمثال ٢/١٢٥): بينما المرء رخيّ باله قلب له الدّهر ظهر المجن
(٣) - مجمع الأمثال ٢/١١٠. يضرب لمن يشفق ويعطف عليك.
(٤) - مجمع الأمثال ٢/١١٠ وفيه: التطريق: أن ينشب الولد في البطن فلا يسهل خروجه، والبكر: أوّل ما يولد، وأم طبق: السلحفاة، وهي اسم للدّاهية. يضرب للأمر لا مخلص منه.
(٥) - مجمع الأمثال ٢/٥٨ بإسقاط «قد»، المستقصى ٢/١٧٦، وفيه «غدافلي» اللسان (غدفل) . قال الزمخشري: «هي الخلقان من الثياب، ولم يعرف لها واحد،.. يضرب لمن أضاع شيئا طمعا في خير منه ثمّ فاته المطموع فيه، فبقي متحسّرا على ما أضاعه» .
(٦) - أمثال أبي فيد ٨٩، أمثال أبي عبيد ٥٩، جمهرة الأمثال ٢/١٢٦، فصل المقال ٦١، مجمع الأمثال ٢/٩٩، المستقصى ٢/١٩٠، نكتة الأمثال ٢١- ١٥٦، زهر الأكم ١/٢١١، اللسان (بين)، المخصص ١٣/٧١.
[ ١٨٠ ]
[٨٧٠]- قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا. قاله النّعمان للرّبيع بن زياد حين قال فيه لبيد «١»: [الرجز]
إنّ استه من برص ملمّعه
وتمام المثل «٢»: [البسيط]
قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا فما اعتذارك من شيء إذا قيلا
[٨٧١]- قد جرجر العود فزده وقرا. أي بان فيه فضل قوّة فزد في الحمل عليه.
[٨٧٢]- قد ضجّ فزده وقرا. مثله.
[٨٧٣]- قد أعيا فزده نوطا.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٧٣، الفاخر ١٧٢، جمهرة الأمثال ٢/١١٦، الوسيط ١٣٦، فصل المقال ٩٠، مجمع الأمثال ٢/١٠٢، المستقصى ٢/١٩١، نكتة الأمثال ٣٠.
(٢) - لم أجده بهذا اللفظ فيما رجعت إليه من كتب الأمثال، والموجود فيها «إنّ جرجر العود فزده ثقلا» أمثال أبي عبيد ٣١٠، جمهرة الأمثال ١/١١٣، فصل المقال ٤٣٣، مجمع الأمثال ١/٢٤، المستقصى ١/٣٧٢، نكتة الأمثال ١٩٧، زهر الأكم ١/٩٧، اللسان (نوط) .
(٣) - أمثال أبي عبيد ٣١٠، جمهرة الأمثال ١/١١٣، مجمع الأمثال ١/٢٤، المستقصى ١/٣٧٠ و٣٧٢، نكتة الأمثال ١٩٧، اللسان (نوط) وفيها جميعا: «إن ضجّ..» . والوقر: الحمل الثقيل.
(٤) - أمثال أبي عبيد ٣١٠، جمهرة الأمثال ١/١١٣، فصل المقال ٤٣٣، مجمع الأمثال ١/٢٤، المستقصى ١/٣٧٠، نكتة الأمثال ١٩٧ وفيها جميعا «إن أعيا..»، زهر الأكم ١/٩٧، اللسان (نوط) . النّوط: كل ما علق على البعير وغيره، والجمع: أنواط. وقال بعضهم: النّوط: الزيادة على الحمل.
[ ١٨١ ]
[٨٧٤]- قد التقّى البطان والحقب. أي صعب الأمر. والبطان والحقب: حبلان يشدّ بهما الرّحل لا يلتقيان إلّا عند سقوط الرّحل.
[٨٧٥]- قريب المنزعة. أي الهمّة.
[٨٧٦]- قد التقى الثّريان. أصله الخصب. وأحد الثّريين تحت الأرض. يقول: جاءهم المطر حتّى لحق التّراب الّذي على وجه الأرض الطّين الّذي تحتها. أي في بطنها.
[٨٧٧]- قد أصبحوا في محض وطب خاثر. أي في باطل.
[٨٧٨]- قد نفخت لو أنفخ في فحم. وقيل: «في ضرم»: والوجه: لو أنفخ ضرما في فحم، أي قد اجتهدت لو سوعدت بجدّ.
[٨٧٩]- قد علقت دلوك دلو أخرى. أي دخل في أمرك داخل يريد ما تريده، فأفسده عليك.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٣٤٣، جمهرة الأمثال ١/١٨٨، مجمع الأمثال ٢/٢٠٩، المستقصى ١/٣٠٧، نكتة الأمثال ٢١٤، تمثال الأمثال ٢٦٥، اللسان (بطن)، وسقط «قد» فيها جميعا. البطان: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير. والحقب: الحبل يكون عند ثيل البعير، وإذا التقيا دلّ ذلك على اضطراب العقد وانحلالها. فضرب مثلا لمن أشرف على الهلاك.
(٢) - مجمع الأمثال ٢/٣٩٥، وفيه: «هو قريب المنزعة» .
(٣) - أمثال أبي عبيد ١٧٧، جمهرة الأمثال ١/١٨٢ و٢/١٨٥، مجمع الأمثال ١/١٨٤، المستقصى ١/٣٠٧، نكتة الأمثال ١٠٥، اللسان (ثرى) المخصص ١٠/١٥٧. قال العسكري: «يضرب مثلا لاتّفاق الأخوين في التّحاب. والثّرى: النّدى، وذلك أن المطر إذا كثر رسخ في الأرض، حتى يلتقي نداه وندى بطن الأرض، فشبّه سرعة اتفاق المتّفقين على المودّة بعد تباينهما بالماء ينزل من السّماء فيلتقي مع ما تحت الأرض» .
(٤) - مجمع الأمثال ٢/١٠٧، وفيه «.. مخض» . والوطب: إناء للّبن من الجلد، والمحض: اللّبن الخالص، والمخض: الممخوض.
(٥) - أمثال أبي عبيد ٢٤٦، وفيه: «نفخت.. تنفخ» جمهرة الأمثال ٢/٣٠٥، فصل المقال ٣٥٥، وفيها: «نفخت.. تنفخ» مجمع الأمثال ٢/١٨٦ وفيه: «لو كنت أنفخ في فحم» المستقصى ٢/١٩٣، نكتة الأمثال ١٥٥ برواية أبي عبيد. اللسان (فحم) . يضرب مثلا للحاجة تطلب في غير موضعها، أو ممّن لا يرى لك قضاءها.
(٦) - أمثال أبي عبيد ٢٤٤، جمهرة الأمثال ١/٩٦، مجمع الأمثال ٢/١٠٢، المستقصى ٢/١٩١، وفيه: «.. دلوك دلوا أخرى»، نكتة الأمثال ١٥٤، العقد الفريد ٣/١٢٥. يضرب في الحاجة تطلب فيحول دونها حائل.
[ ١٨٢ ]
[٨٨٠]- قميص عثمان الّذي قتل فيه. يضرب مثلا للّذي يكون سببا للتّحريش بين النّاس.
[٨٨١]- قد بعت جاري ولم أبع داري. يقال على وجهين، وجه المذمّة أي إنّما بعت داري كراهية جاري لا لكراهيتي إيّاها، وعلى وجه المحمدة: أي إنّما أبيع جاري فيجب أن يغالي به لنفاسته وتجزل عطيّتي.
[٨٨٢]- قبل النّفاس كنت مصفرّة. أي كانت حالتك قبيحة قبل أن يكون لك عذر فيها، يضرب مثلا للرّجل يكون على حالة قبيحة قبل أن يحلّ به ما يبسط عذره فيها.
[٨٨٣]- قبل البكاء كنت عابسة. مثله.
[٨٨٤]- قبل الرّمي يراش السّهم. أي قبل حلول الأمر يجب الاستعداد له.
[٨٨٥]- قبل الرّماء تملأ الكنائن. مثله.
_________________
(١) - ثمار القلوب ٨٦ وفيه: وذلك أن عمرو بن العاص ﵁ لمّا أحسّ من عسكر معاوية بصفين فتورا في المحاربة، أشار عليه بأن يبرز لهم قميص عثمان ليستأنفوا جدّا جديدا في الانتقاض والمنازعة، ففعل ذلك معاوية، فحين وقعت أعين القوم على القميص ارتفعت ضجّتهم بالبكاء والنّحيب، وتحرّك منهم السّاكن، وثار من حقودهم الكامن» .
(٢) - أمثال أبي عبيد ٢٧٨، جمهرة الأمثال ١/٢١٩، مجمع الأمثال ١/١٠٤، المستقصى ٢/١٠، نكتة الأمثال ١٧٦، تمثال الأمثال ٣٧٤، العقد الفريد ٣/١١٥، وفيها جميعا بإسقاط «قد» .
(٣) - أمثال أبي عبيد ٣١٠، جمهرة الأمثال ٢/١٢٤، مجمع الأمثال ٢/٩٢، المستقصى ٢/١٨٧، نكتة الأمثال ١٩٦، العقد الفريد ٣/١٢٢. يضرب للبخيل يعتلّ بالإعدام وهو مع الإثراء كان بخيلا.
(٤) - أمثال أبي عبيد ٣١٠، جمهرة الأمثال ٢/١٢٤، الوسيط ١٣٤، فصل المقال ٤٣٢، مجمع الأمثال ٢/٩٢، نكتة الأمثال ١٩٦، العقد الفريد ٣/١٢٢، وفيها جميعا: «.. كان وجهك عابسا»، المستقصى ٢/١٨٦. يضرب لمن يكون العبوس له خلقة. ويضرب للبخيل يعتلّ بالإعسار وقد كان في اليسار مانعا.
(٥) - أمثال أبي عبيد ٢١٥، جمهرة الأمثال ٢/١٢٢، مجمع الأمثال ٢/١٠١، المستقصى ٢/١٨٧، نكتة الأمثال ١٣٣، العقد الفريد ٣/١١٠. يراش: يركّب عليه الرّيش، ومعناه ينبغي أن تصلح السّهم قبل وقت الرّمي.
(٦) - أمثال أبي فيد ٣٢، أمثال أبي عبيد ٢١٥، الفاخر ٢٦٣، وفيه: «قبل الرّمي..» جمهرة الأمثال ١/٤٤٤ و٢/١٢٢، مجمع الأمثال ٢/١٠١، المستقصى ٢/١٨٦، نكتة الأمثال ١٣٣، العقد الفريد ٣/١١٠، اللسان (رمي) . الكنائن واحدها كنانة: الوعاء الذي توضع به السّهام. يضرب أيضا في الاستعداد للأمر قبل حلوله.
[ ١٨٣ ]
[٨٨٦]- قبلك ما جاء الخبر. هذا رجل أكل محروتا «١» وهو أصل الأنجذان فبات يخرج منه رياح منتنة يتأذّى به أهله، فلمّا أصبح خبّرهم أنّه أكل محروتا، فقالوا: قبلك ما جاء الخبر.
[٨٨٧]- قبل عير وما جرى. أي قبل كلّ شيء. العير: حمار الوحش. يقال: إنّه أوّل غاد «٢» للرّعي. وما جرى: أي كلّ ما جرى.
[٨٨٨]- قطعت جهيزة قول كلّ خطيب. يقال عند الأمر قد فات، وأصله أنّ قوما اجتمعوا يخطبون في صلح بين حيّين قتل أحدهما من الآخرة قتيلا، ويسألون أن يرضوا بالديّة، فبيناهم في ذلك إذ جاءت أمة يقال لها جهيزة، فقالت: إنّ القاتل قد ظفر به بعض أولياء المقتول فقتله، فقالوا عند ذلك: قطعت جهيزة قول كلّ خطيب.
أي استغني الآن عن الخطب في الصّلح. أي قد أخذ الحقّ.
_________________
(١) - جمهرة الأمثال ٢/١٨٨، مجمع الأمثال ٢/١٠٧، المستقصى ٢/١٨٨.
(٢) - أمثال أبي عبيد ٢٠٥، أمثال أبي عكرمة الضبي ٥٦، الفاخر ٢٥، جمهرة الأمثال ٢/١٢١، الوسيط ٥٦، فصل المقال ٣٠٠، مجمع الأمثال ٢/٩٦، المستقصى ٢/١٨٧، نكتة الأمثال ١٢٦، اللسان (عير) . قال الزمحشري: «أي قبل إنسان العين وجريه، وهو حركته للنظر، يضرب للمبكّر، يعني أنّه بكّر قبل انتباه العيون. وقيل: هو حمار الوحش، وهو أوّل غاد للمرعى، أي بكّر قبل الحمار وذهابه إلى المرعى، ويجوز أن يكون «ما» موصولة بمعنى الذي، ويكون المعنى: قبل حمار الوحش وقبل ما جرى من سائر الحيوان. وقيل: يضرب مثلا للمخبر بلا استخبار ولا ذكر لما أخبر به، ويجوز أن يكون عير اسم رجل له حديث، فمعناه أن هذا الأمر كان قبل عير وما جرى من حديثه، وقيل: جاء قبل عير وما جرى، وضرب قبل عير وما جرى، يريدون السّرعة، أي قبل لحظة العين. قال الشّماخ في (ديوانه ٢٨٨): وأعدو القبصّى قبل عير وما جرى ولم تدر ما خبري ولم أدر مالها والقبصّ: ضرب من العدو فيه نزو.
(٣) - مجمع الأمثال ٢/٩١، المستقصى ٢/١٩٧، زهر الأكم ٢/١٣٢. يضرب لمن يقطع على النّاس ما هم فيه بحماقة يأتي بها.
[ ١٨٤ ]
[٨٨٩]- قيّد الإيمان الفتك. أي منع من الغيلة والمكر. ويروى ذلك عن النّبي ﷺ.
[٨٩٠]- قام على منزعة زلخ فزلّ. أي ركب أمرا عظيما فأرداه. ويروى «زلج» .
[٨٩١]- قرع للأمر ظنبوبه. أي عظم ساقه. يقال: صعب عليه واهتمّ به.
[٨٩٢]- قشر له العصا. أي أبدى له ما في نفسه.
[٨٩٣]- قرنت الهيبة بالخيبة. أي من هاب الأخطار خاب عن بلوغ المعالي.
[٨٩٤]- قرن الحرمان بالحياء.
[٨٩٥]- قبّح الله معزى خيرها خطّة. خطّة: اسم عنز كانت عنز سوء.
[٨٩٦]- قرّده حتّى أمكنه. أي خدعه حتّى تمكّن منه. وأصله في الجمل الصّعب تخدعه بأخذ القراد منه حتّى تتمكّن من خطمه.
_________________
(١) - أمثال أبي عبيد ٣٧، فصل المقال ١٤، وفيهما «الإيمان قيّد الفتك»، الفاخر ٢٥٤، مجمع الأمثال ٢/١٠٧، المستقصى ٢/٢٠٠، اللسان (فتك) . وهو حديث شريف أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (١/١٦٦)، وأبو داود في كتاب الجهاد باب في العدو يؤتى على غرّة ويتّشبّه بهم، حديث رقم (٢٧٦٩) .
(٢) - المستقصى ٢/١٨٦. وفيه: «ويروى «زلج» وهما المزلقة، والمنزعة: الموضع الذي يقوم عليه السّاقي لنزع الدّلو. يضرب لمن ركب خطّة فأوبقته» .
(٣) - مجمع الأمثال ٢/٩٣، وفيه: «قرع له..» المستقصى ٢/١٩٦، اللسان (ظنب)، المخصص ٢/٥٣، وورد المثل برواية: «قرع له ساقه» في أمثال أبي عبيد ٢٣١، جمهرة الأمثال ٢/١٢٣، فصل المقال ٣٣٢، نكتة الأمثال ١٤٥. قال الزمخشري: «يضرب لمن جدّ في الأمر وعزم عليه» .
(٤) - أمثال أبي عبيد ٣٥٣، جمهرة الأمثال ٢/١١٦، مجمع الأمثال ٢/١٠٢، وفيها: «قشرت..» المستقصى ٢/١٩٧، نكتة الأمثال ٢٢٠، وفيه: «اقشر..» . زاد الزمخشري: «.. من العداوة، يضرب للعدوّ المكاشف» .
(٥) - مجمع الأمثال ٢/١٠٧، وفيه: «.. الخيبة بالهيبة»، المستقصى ٢/١٩٧.
(٦) - مجمع الأمثال ٢/١٠٧، المستقصى ٢/١٩٧.
(٧) - أمثال أبي عبيد ٣٥٥، جمهرة الأمثال ٢/١٢٤، فصل المقال ٤٨٤، مجمع الأمثال ٢/١٨٠ وفيه: «لعن الله..» المستقصى ٢/١٨٦، نكتة الأمثال ٢٢٢، اللسان (عنز، خطط) . يضرب مثلا للقوم خيرهم رجل لا خير فيه.
(٨) - مجمع الأمثال ٢/١٠٧، المستقصى ٢/١٩٦.
[ ١٨٥ ]