١٠٢٩- أعجب العجائب ثلاثة: نسّاج عريان، وخباز جائع، وطبيب عليل.
[٢٩ ظ] [١٠٣٠]- نزه الدّنيا ثلاث: غوطة دمشق، ونهر الأبلّة، وصغد سمرقند.
١٠٣١- ثلاثة تضني: رسول بطيء، وسراج لا يضيء، والانتظار على المائدة لمن يجيء.
[١٠٣٢]- ثلاثة لا يؤنف من خدمتهم: الضّيف، والعالم، والسلطان.
وقيل: الفرس، والوالد، والضّيف.
[١٠٣٣]- ثلاثة لا تعرف ثلاثة: الزّنجيّ لا يعرف الغمّ، والتّركيّ لا يعرف
_________________
(١) - في وفيات الأعيان ٤: ٥٥ «قال أبو بكر الخوارزمي: مستنزهات الدنيا أربعة مواضع: غوطة دمشق، ونهر الأبلّة، وشعب بوّان، وصغد سمرقند، وأحسنها غوطة دمشق»، وينظر معجم البلدان ١: ٥٠٣. ونهر الأبلّة: من أنهار البصرة.
(٢) - في التمثيل: ٤٧٠ «ثلاثة لا يأنف الكريم من القيام عليها: أبوه، وضيفه، ودابّته» وفي غرر الخصائص: ٣٢ «وقال الحسن: أربعة لا ينبغي للشريف أن يأنف منهنّ: قيامه عن مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه على فرسه، وخدمته لمن يأخذ من علمه» .
(٣) - في رسائل الخوارزمي: ٢٣٧ قال ساخرا « ولو شاهدت الهند عبتهم في ضعف العزيمة» .
[ ٢٤٩ ]
الوفاء، وأظنّه: الهنديّ لا يعرف الفرار.
[١٠٣٤]- ثلاثة مجانين وإن كانوا عقلاء: الغضبان، والغيران، والسّكران.
أوّل من قاله سهل بن هارون، فقال له رجل: والمنعظ أصلحك الله؟
فأنشد سهل [من الوافر]:
وما شرّ الثلاثة أمّ عمرو بصاحبك الذي لا تصبحينا «١»
ثم استغرب «٢» ضحكا.
ينشد: [من مخلّع البسيط] ١٠٣٥
- ثلاثة يمنة تدور الكأس، والطّست، والبخور
[البيت محدث مولّد] «٣»
_________________
(١) - هو لسهل في البيان ٢: ١٩٥، وسرح العيون: ٢٤٦ وفيهما خلافات يسيرة في الصياغة، وينظر غرر الخصائص: ٣٢٤، وفي البيان أن الذي استدرك على سهل هو أبو عبدان الشاعر المخلّع، وسهل بن هارون وهو كاتب الخليفة المأمون، وكان خازن بيت الحكمة له، وهو من أهل نيسابور، ونزل البصرة.
[ ٢٥٠ ]
١٠٣٦- ثلاثة إن أهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم: المتآمر على ربّ البيت في بيته، والداخل بين اثنين في حديث لم يدخلاه فيه، والمتورّد دعوة لم يدع إليها.
[١٠٣٧]- ثلاثة لا يعرف سبب غضبهم: السّاقي على الشّرب، والوالي على المعزول، والجلّاد على المضروب.
فأمّا غضب السّاقي فمعروف وإن جهلوه؛ وذلك أنّه يريد سرعة انصراف الأضياف.
وفي الأوّل «١»:
١٠٣٨- ثلاثة من الكبائر: عاشق مفلس، وحمّال منقرس، وراجل [٣٠ و] يسخر بفارس.
ويقولون:
١٠٣٩- الصّفع ثلاثة ألوان: صفع بنفع، وصفع بنطع، وصفع بدفع.
فأمّا الذي بالنفع فما يفعله الأمراء ومن يجري مجراهم مع المساخرة، ثم يعوّضونهم العروض من أعراضهم.
_________________
(١) - ينظر ٧٢٩- ٧٣١.
[ ٢٥١ ]
وأمّا الذي بالنطع فما يستوجب الإنسان بسوء أدب يأتيه، أو جناية يرتكبها، فيتناول منه السلطان أو غيره أدبا يقوّمه [١] به؛ فذلك الذي لا عوض منه، ولا ثمن له. وأما الذي بالدفع فما يفعله العاشق المقلّ العاجز، الذابّ عن إرضاء الغلام يحبّه ويعشقه بماله أو بجاهه، فيتصدّق عليه بقفاه، وينزّهه عن أخادعه، يرضيه بذلك.
ويقال:
١٠٤٠- عجائب الدّنيا ثلاثة: صوفيّ حلبيّ، وكوفيّ ناصبيّ، وناصبيّ أبله.
ويقولون:
١٠٤١- عجائب الدّنيا أربعة: قاض مخنكر [٢]، وأعمى منجّم، وأعمش كحّال، وشريف زنجيّ.
_________________
(١) في الأصل: «تقومه» ولا يستقيم بها المعنى.
(٢) في الأصل: «قاضي » والمخنكر- كما يستشف من الألفاظ الفارسية المعرّبة:
(٣) هو المغنّي، أو قريب منه، وفي الفارسية الحديثة: أن خونيا تعني الأغنية، وخونياكر- بالكاف الفارسية- تعني المغنّي.
[ ٢٥٢ ]
نظمه المولّد فقال: [من الطويل]
تضاحك منّا دهرنا فرحا بنا وعلّمنا التّمويه لو نتعلّم
شريف زغاويّ، وقاض مخنكر وأعمش كحّال، وأعمى منجّم
زغاوة: صنف من السودان.
وقال آخر: [من الكامل]
جسّ الطبيب يدي ليعلم علّتي فإذا الطبيب له كحالي حال
وإذا يداوي صحّتي بسقامه ومن العجائب أعمش كحّال «١»
[٣٠ ظ] ١٠٤٢- عجائب الأرض أربع: منارة إسكندريّة، وقنطرة صنجة، وجامع دمشق، وكنيسة الرّها.
١٠٤٣- أربعة تذهب الغمّ وتسلّيه: الماء والشراب، «٢» والبستان، والوجه الحسن.
قال المولّد في مثله: [من مجزوء الرّجز]
_________________
(١) - في الأصل: قنطرة طنجة وهو تحريف، وصنجة نهر بين ديار مضر، وديار بكر، ويقالله: سنجة أيضا.
[ ٢٥٣ ]
أربعة مذهبة لكلّ همّ وحزن
الماء، والقهوة، وال بستان، والوجه الحسن «١»
وينشدون في مثله [مجزوء الرجز]:
أربعة مذهبة لكلّ همّ وحزن حبّ النبيّ والوصيّ
والحسين والحسن
[١٠٤٤]- أربعة أذلّاء أبدا: الفقير، والنمّام، والمدان، والكاذب.
١٠٤٥- أربع «٢» لا تستغني عن أربعة: أنثى عن ذكر، وأرض عن مطر، وأذن عن خبر، وعين عن نظر.
١٠٤٦- أربعة تمتحق «٣»: الدّينار إذا كسر، والثوب إذا قصر،
_________________
(١) - في التمثيل: ٤٧٢ «الأذلاء أربعة: النمام، والكذاب، والمديون، والفقير» ١٠٤٥
[ ٢٥٤ ]
والطّومار إذا نشر، والدّنّ إذا عقر.
١٠٤٧- أربعة تصعب معاشرتهم: النديم المعربد، والجليس الأحمق، والمغنّي التائه، والسّفلة إذا تقرّأ «١» .
ويقولون:
١٠٤٨- اللذّات أربع: محادثة الإخوان، وأكل القديد، وحكّ الجرب، والوقيعة في الثّقلاء.
ويقولون:
١٠٤٩- الثقلاء ثلاثة والرّابع أثقلهم: رجل كان يزور قوما فسألوا الله أن يريحهم منه، فغاب أياما، وطابت أنفسهم ثمّ أتاهم معتذرا، وقال: والله ما حبسني عنكم إلّا شغل، ورجل أتى رجلين- وهما في حديث- فأخذ بأنفاسهما، حتى إذا بلغ منهما [٣١ و] قال:
لعلّي قد قطعت عليكما، فاستحييا منه، فقالا: لا، ورجل انتهى إلى حلقة- ورجل يحدّثهم- فأقبل على الذي يليه، فقال: أيش يحدّثكم هذا؟ فلا هو يسمع، ولا غيره يترك. والرابع الشابّ المكتهل الذي قد أرخى ضفيرته.
وصنف من الأعداد يتداولونه. يقولون:
[ ٢٥٥ ]
١٠٥٠- فعلت كذا عدد ما حرّك الحمار ذنبه.
ويقولون:
١٠٥١- والله لأفعلنّ كذا عدد كلّ أير بال.
١٠٥٢- وعدد الكواكب.
١٠٥٣- وعدد الرّمل.
١٠٥٤- وعدد الحصى.
١٠٥٥- وعدد كلّ لسان قال.
وقد جمع هذا عمر بن أبي ربيعة، فقال: [من الخفيف]
ثمّ قالوا: تحبها؟ قلت: طرّا عدد النّجم والحصى والتّراب [١]
وبعض هذه الأعداد ممّا قاله قدماء العرب في صدر الإسلام، ولكنّ المولّدين قد أحبوّها، واستعملوها كثيرا.
_________________
(١) ديوانه: ٦٠ ورواية صدره: بهرا.
[ ٢٥٦ ]