والفظاظة ضد الْكَرم فَمن كَانَت لَهُ فظاظة غلظ قلبه وَالْكَرم لين الْقلب وانقياده بِمَنْزِلَة شجر الْكَرم أَيْنَمَا قدته انْقَادَ وَلذَلِك سمي جنَّة الْعِنَب كرما
وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ (أَنه قَالَ لَا تَقولُوا للعنب كرما إِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَان وَرطب بِالرَّحْمَةِ الَّتِي حلت بِهِ من الله
[ ٩٠ ]
تَعَالَى وانقاد لعبوديته وَالْكَافِر كز قاسي الْقلب يَابِس كالصخر لِأَن رَحْمَة الله لم تنله فيبسته حرارة النَّفس وشهواتها وَقواهُ التجبر وَالْكبر فيبس وكز فَإِن كَانَ فِيهِ بعض هَذِه الْأَخْلَاق المحمودة فاستعملها فبجوهريته اسْتعْمل لَا بِمَعْرِفَة الله تَعَالَى فيجاوز الْحُدُود حَتَّى أفرط وضيع وشان مَا حسن مِنْهُ