من أَجود ما قيل في ذلك قولُ المُثَقِّبِ العبْدي
لِمَن ظُعُنٌ تُطَالِع من صُبَيْب فما خرَجَتْ مِن الوَادِي لِحِينِ
[ ٦٩ ]
مَرَرْنَ على شَرَافَ فَذَاتِ رَجْلٍ ونَكَّبْنَ الذَّرانِحَ عن يَمِينِ
كغِزْلاَنٍ خَذَلْنَ بذَاتِ ضَالٍ تَنُوشُ الدَّانِيَاتِ من الغُصُونِ
ظَهَرْنَ بكِلَّةٍ وسَدَلْنَ رَقْمًا وثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للعُيُونِ
للَبِيد بن رَبيعة:
شاقَتْك ظُعْنُ الحيِّ حين تَحمَّلوا فتَكَنَّسُوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيَامُها
مِن كُلّ مَحفوفٍ يُظِلُّ عِصيَّهُ زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُها
زُجَلًا كأَنّ نِعَاج تُوضِح فَوقَها وظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفًا أَرَآمُهَا
حُفِزَتْ وزَايَلَها السَّرَابُ كأَنَّهَا أَجْذاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا ورِضَامُهَا
ولبعض شعراء المدينة:
لِمَن الظَّعَائنُ سَيْرُهُنّ تَزَحُّفُ عَوْمَ السَّيْفَيْنِ إِذا تَقَاعَسَ يُجْذَفُ
مَرَّتْ بذي خُشُبٍ كأَنّ حُمُولَهَا نَخْلٌ مَوَاقِرُ حَمْلُهَا مُتَضعّفُ
ولابن نُمَيْر الثَّقَفِيّ:
أَشاقَتْكَ الظَّعائنُ يومَ بانُوا بذِي الزِّيِّ الجَمِيل من الأَثاثِ
ظعائنُ أُسْلِكتْ نَقْبَ المُنَقى تُحثُّ إِذا وَنَتْ أَيَّ احْتثاثِ
كأَنَّ على القَلائصِ يوم بانُوا نِعَاجًا تَرْتَعِي بَقْلَ البِرَاثِ
الظَّعَائنُ: النِّساءُ في الهَوَادِج، وَاحِدَتُهَا ظَعينَةٌ، وهم يريدون مَظعونًا، كقولهم قَتيل في معنَى مقتولٍ، ثم استُعمِل هذا وكثُرَ حتى قيل للمرأَة المقيمة ظَعِينَةٌ.
ولكُثَيِّر بن عبد الرحمن:
أَهاجَك بَيْنٌ من ظَعائِنَ أَوْ عَبُوا بأَيْمَنَ لمَّا جَازت العِيسُ فَدْفَدَا
تخَالُ الرُّبَا دُونَ الحِمَى رَوْنَقَ الضُّحَىيَظَلُّ بها حادٍ إِذا اشْتَاقَ غَرَدَا
وفَوْقَ المَطَايَا في الحُدُوجِ أَوَانِسٌ كعِينِ المَهَا قد صِدْنَ قَلْبِي تَصَيُّدَا
ولذِي الرُّمة:
نَظَرْتُ إِلى أَظعانِ مَيٍّ كأَنَّهَا ذُرَا النَّخْلِ أَو أَثْلٌ تَمِيلُ ذَوَائبُهْ
وأَشْعلَتِ العَينَانِ والصَّدْرُ كاتِمٌ بمُغْرَورِقٍ نَمَّتْ عليه سَوَاكِبُهْ
وللوليد بن عُبَيْد:
رَفَعوا الهَوَادِجَ مُعْتِمِينَ فمَا تَرَى إلاَّ تَلأْلُؤَ كَوْكبٍ في هَوْدَجِ
أَمثال بَيْضاتِ النَّعَام يَهُزُّها للبُعْدِ أَمثالُ النَّعَامِ الهُدَّجِ