يقال لها: عقابٌ ولقوةٌ، لسعة أشداقها، و: الشّغواء لتعقُّف منقارها، والفتخاءاللَّيّنة الجناح في الطَّيران، وعقابٌ خاتيةٌ: توِّت بجناحيها وله حفيفٌ. والمختُّ: المستحيى. وختا الرجل: تغيَّر لونه. ومفازة مختتئةٌ: لا يسمع فيها صوتٌ. والخداريّة: العقاب، للونها، قال الشاعر:
ولم يَلْفِظِ الغَرْثَى الخُدَاريّةَ الوَكْرُ
[ ١١٧ ]
وللعرب الأول فيها صفاتٌ، فأمّا المحدثون فما نعرف لأحدٍ فيها شيئًا غير أبي نواس، فإنّه وصف صيدها وذكرها في مرثيته خلفًا الأحمر، وجاء بها مثلًا أنّها لا تنجو من الموت فقال:
لا تَئِلُ العُصْمُ في الهِضَابِ ولا شَغْوَاءُ تَغْذُو فَرْخَيْنِ في لَجَفِ
يُحْصِنُهَا الجَوُّ بالنَّهارِ ويُؤْ وِيها سَوَادُ الدُّجَى إِلى شَعَفِ
تَحْنُو بجُؤْشُوشِهَا على ضَرِمٍ كقِعْدَة المُنْحَنِى من الخَرَفِ
تحنو: تعطف، بجؤشوشها: بصدرها، الشَّغواء: العقاب، سميت بذلك لاختلاف منسرها الأعلى والأسفل، والشَّغا: أن يطول بعض الأسنان ويقصر بعضٌ، واللَّجف: ما أشرف من الصَّخر على الغار في الجبل.
وقال امرؤ القيس في العقاب:
كأَنّى بفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوَةٍ على عَجَلٍ مِنّى أُطَأْطِىءُ شِمْلالِى
تَخَطَّفُ خِزَّان الشَّرَبَّةِ بالضُّحَى وقد حُجِرَتْ منها ثَعَالِبُ أَوْرالِ
كأَنّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا ويابِسًا لَدَى وَكْرِهَا العُنّابُ والحَشَفُ البَالِى
هذا من أجود تشبهٍ للعرب صحّة معنى، وفصاحة لفظٍ، وجودة أقسام.
ولغيره:
عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ كأَنّ جَناحَهَا وخرطومَهَا الأَعْلَى بنارٍ ملَوَّحُ
يقال عقاب عقبناةٌ وعقنباةٌ، وهي ذوات المخالب.
ولشرشير:
وقُلَّةِ طَوْدِ مُشْمَخِرٍّ شِعَافُهُ لِمُلْتَمِسٍ قَصْدَ السَّبِيل مُزِيلِ
به وَكْرُ فَتْخَاءِ الجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ شَدِيدَةِ أَرْسَاغِ الأَكُفِّ قَتُولِ
تُقَلْبُ عَيْنَىْ مُسْتَريبٍ أَكَنَّتَا بِقَلْتَىْ أَشَمِّ المَارِنَيْن أَسِيلِ
له جُؤْجُؤٌ كالفِهْرِ يَكْتَنُّ زَروَهُ بمُحْتَنكٍ صَدْقِ الظّهَارِ جَدِيلِ
وساقَا ظَلِيمٍ لوْ ظَنَابِيبُه عَلَتْ رَحِيبَا أَكفٍّ غَيْر ذَاتِ حجُولِ
أَظَافِيرُها حُجْنُ الأَشَافِى كأَنَّهَا شُعُوبُ صَياصِى في قُرُونِ وُعُولِ
فلمّا تَرَاءَى الوَحْشُ مُنْحَرِفًا دَعَتْ لأَعمارِهَا آجالُها برَحِيلِ