قال أبو نواس في فهدةٍ:
قد أَغتدِى والشَّمْسُ في حِجَابها
مَستورةٌ لم تَبْدُ من جِلْبابِهَا
لم يَقْطَع اللَّيْلُ عُرَا أَطنابِهَا
مثْل الكَعَابِ الرُّودِ في نِقَابِهَا
في فِتْيَةٍ لا مَذْقَ في أَحْسَابِهَا
مَعروفَةٍ بالفَضْل في آدَابِهَا
بفَهْدةٍ بُورِكَ في جَلاَّبِهَا
سُقْيًا لَها وللّذى غَدَا بِهَا
[ ١٠١ ]
رَاكَبةٍ تخْتَال في رِكَابِهَا
تَرْنُو بعَيْنٍ خِلْتَ في أَثْقَابِهَا
ضِرَامَ نَارٍ طَارَ من لُهَابِهَا
كأَنَّمَا النُّمْرَةُ في اغْترابِهَا
رقْمُ دَيَابِيجٍ علَى أَثْابِهَا
مُخْطَفة الكَشْحَيْن في اضطرابِهَا
كأَنَّهَا القَنَاةُ في انْتصابِهَا
والحَيّةُ الرَّقْطاءُ في انْسيابِهَا
وسُرْعَةُ العُقَاب في انْصبابِهَا
وتارَةً كاللَّيْث في وِثَابِهَا
مُعْفِيَة السَّائسِ من عِتَابِهَا
نَزّاهَةٌ لَفْسِهَا عن عابِهَا
فأَبْصرَتْ من حيْثُ أَمَّمْنَا بِهَا
عُفْرَ الظِّبَاءِ وَهْي في أَسْراَبِهَا
تَرتَعُ في المَرْتَعِ من جَنَابِهَا
ثُوَانِىَ الأَجْيَادِ من رِقَابِهَا
فأَقْبَلَتْ تَمْرَحُ في جِذَابِهَا
حتّى إِذا ما أَكْثرَتْ رَمَى بِهَا
فذَهَبتْ تَنْسَلُّ في طِلاَبِهَا
تَأْكلُ وَجْهَ الأَرض في ذَهَابِهَا
فلوْ تَرَى الفَهدَةَ في الْتهَابِهَا
وشِدّةِ الغَلوِ إِذا اغْلَوْلَى بِهَا
في نأْيِهَا عَنهنّ واقتِرابِهَا
تكَادُ أَن تَخرُجض من إِهَابِهَا
فالوَيْلُ منهُنّ لمَن يَصْلَى بِهَا
إِذ أَدْرَكَتُهنَّ بلا إِتعَابِهَا
فأَقبَلَتْ حَطْمًا على أَصْلابِهَا
وعَرَّضَتْهنّ على عَذَابِهَا
بَيْنَ شَبَا مْخْلَبِهَا ونَابِهَا
يا حُسْنَ بَهنَانَةَ في احتضابِهَا
من صَائكِ الأَوْدَاجِ وانشِخابِهَا
فلوْ تَرَاهَا وهْيَ في انكبابِهَا
من نَهسِهَا للَّحم واسْتلاّبِهَا
كُلُّ يَفَدِّيها لَدَى إِيابَهَا
ولَذّةٍ ونَعمَةٍ تَغْنَى بِهَا
بَيْنَ قُدورٍ جَمَّةٍ نُؤتَى بِهَا
وبَيْنَ خامِيزٍ ومِن كَبَابِهَا
عَطيّة من رَبِّنَا وَهَّابِهَا
وله أيضًا في فهدٍ:
قد أَغتَدى واللَّيْلُ أَحْوَى السُّدِّ
والصُّبْحُ في الظِّلمَاءِ ذو تَبَدِّى
مثل اهْتزَازِ العَضبِ ذي الفِرِنْدِ
بأَهْرَتِ الشِّدْقَين مُرْمَئدِّ
أَزْبَر مَطْوىّ المَطَاععِلِّكْدِ
طاوِى الحَشَا في طَىِّ جِسْمٍ مَغْدِ
كَرّ الرِّوَا جَمِّ غُضُونِ الجِلْدِ
دُلاَمِزٍ ذي نَكَب مُسْوَدِّ
وشَجْرِ لَحْيَيْن ونَحْرٍ وَرْدِ
كاللَّيْثِ إلاّ نُمْرَةً في الجِلْدِ
للشِّبَحِ الجائلِ مُستَعدِّ
آنَسَ قَبْل النَّظَرِ المُرْتَدِّ
على قَطَاةِ الرِّدفِ رِدْفِ العَبْدِ
سِرْبَيْن عَنّا بجَبِينٍ صَلْدِ
فانْقَضَّ يأْدُو غَيْرَ مُجْرَهِدِّ
بلَهَبٍ منه وخَتْلٍ إِدِّ
مثْل انْسيَابِ الحَيّةِ العِرْبِدِّ
بكُلّ نَشْزٍ وبكلّ وَهْدِ
حتّى إِذا كَان كماهِ القَصْدِ
صَعْصَعَهَا بالصَّحْصَحَانِ الجُرْدِ
وعَاثَ منْهَا بقَرِيعِ الشَّدِّ
بَينَ شَريجَىْ طَمَعٍ وحَرْدِ
لا خَيْرَ في الصَّيْدِ بغير فَهْدِ
وله أيضًا فيه:
وليسً للطُّرَّاد إلاّ فَهْدُ
كأَنّمَا أَلْقَتْ عليه الكُرْدُ
من خُلْقِهَا أَو وَلَدتْهُ الأُسْدُ
وله أيضًا:
جاءَ مُطِيعًا بمُطَاوِعَاتِ
عُلِّمْنَ أَو قَد كنَّ عالمَاتِ
تُرِيكَ آمَاقًا لها مُخَطَّطاتِ
سُودًا على الأَشْدَاقِ سائلاتِ
تُلْوِى بأَذنابٍ مُعَقَّفَاتِ
عَلَى ظُهُورِ الخَيْل مُرْدَفَاتِ
حتّى إِذا كنّ على المَجْرَاةِ
حَيْثُ تظُنّ الوَحْشَ آخِذَاتِ
وهُنّ في الأَدْغَالِ كَالِحَاتِ
طَوَامِحَ الأَبْصَارِ شاخِصاتِ
على البُطُونِ مُتَبطّحاتِ
ثُمّ حَدَوْنَا الوَحْشَ مُقْبِلاتِ
فوَاثَبَتْهنّ مُشَمِّرَاتِ
وَثْبَ الشَّياطينِ المُسلَّطَاتِ
فَلَوْ تَرَى الوُحُوشَ مُجْجَعَاتِ
مِنْ بعْدِ ما قدْ كُنَّ رَاتِعاتِ
ما أَقْرَبَ المَوْتَ من الحَيَاةِ
ولعبد الصَّمد بن المُعَذَّل في فَهدَة:
كأَنّهَا والخُزْر من حِدَاقِهَا
والخُطَطُ السُّود على أَشداقِهَا
تُرْكٌ جَرَى الإِثمدُ في آماقِهَا
[ ١٠٢ ]
بَاتَتْ إلى الصَّيْدِ مِن اشْتِياقِهَا
كأُسْرَاءِ العُجْمِ في أَرْفَاقِهَا
تَهْوِى هُوِىَّ الرّيحِ في إِرْشاقِهَا
أَمَا رأَيْتَ النَّارَ في إِحْرَاقِهَا
وَلَمْعَةَ البارِقِ في ائْتِلاقِهَا
ولابن طباطبا العلويّ:
لَهَوْتُ فيه بصَوْتِ راكبَةٍ نازِلةٍ وَقْتَ كلِّ إِيمَاءِ
تُرْكِيَّة الوَجْهِ حينَ تَنْعَتُهَا رُوميّةِ المُقْلتَيْن كَحْلاءِ
أَبْرَزَهَا الحُسْنُ في مُشَهَّرَةٍ قد فُوِّفَتْ مثْل بُرْدِ صَنْعَاءِ
كأَنّمَا شَبَّكَ الإِلهُ بهَا ظُلْمَةَ ليْلٍ بشَمْسِ إِمساءِ
حتّى إِذا حِيشَت الظِّبَاءُ بهَا أُوذِنَ منها بوَشْكِ إِقْنَاءِ
وخَاتلَتْ عند ذَاك مُرْدِفَهَا سارِقةً نَفْسَهَا بإِخفاءِ
تُرَاقِبُ الوَحْشَ في مَرَاتِعِهَا بعَيْنِ وَاشٍ ورعْىِ حِرْباءِ
طالبَةٍ صَيْدَها على حَنَقٍ بجدِّ شَدٍّ لها وتَعْدَاءِ
شَفيقَةٍ بَعْدَ ذَاك تَحفَظُهُ من غير كَلْمٍ له وإِيْذاءِ
كأَنّما الظَّبْىُ وَهْو في يَدِهَا أُعْقِبَ من سُخْطِهَا بإِرضاءِ
أُبْنَا بهَا والظّباءُ مُوقَرَةٌ تَفُوتُ عَدِّى لَها وإِحْصَائى
أَسيرَةٍ في الوثَاق طَالبَةٍ بغَيْرِ وِتْرٍ لغَيْر أَعداءِ
ولشرشير الحدلي في الفهد:
وأَنْمرَ مَوْشىِّ القَمِيصِ مُوَلَّعٍ كأَنّ عليه منه رَقْمًا مُوَشَّمَا
مُفْتَّلِ عَضْدَىْ سَاعِدَيْه كأَنّما أُغِيرَا بقِدٍّ ثُم شُدَّا فأُبْرِمَا
ونِيطَتْ فُضُولُ السّاعدَيْن فأُلْحِمَتْ برُسْغَيْن لُزَّا بالوُصُول فأُلْحمَا
وقد أُنْشِرَا عن بُرثُنَيْنِ مُزَيَّلٍ لُحُومُهما شَثْنَيْنِ لُمَّا وسُنِّمَا
تَكنَّفْنَ أَظْفارًا كأَنّ حُجُونَهَا حُجُونُ الصَّيَاصِي أَعْجزَتْ أَن تُقلَّمَا
بعَيْنَيْن لو يُدْنَى إِلى قَبَسَيْهِمَا ذُبَالٌ تَذَكَّى منْهما وتَضَرَّمَا
ونَابَيْن لوْ يَسْطُو الزّمانُ على الوَرَى بحَدَّيْهما كان الحِمَامُ مُقَدَّمَا
وشِدْقَيْن كالغَارَيْن يَلْتَهِمان ما من الرُّبْدِ والخُنْسِ الأَوَابِد أُلْهِمَا
فعلَّمتُهُ الإمِمساكَ للصَّيْدِ بعدَمَا يَئِستُ لجَهْلِ الطَّبْعِ أَن يَتَعَلَّمَا
فجَاءَ على ما شِئْتُهُ ووَجَدتُهُ مُحِلًاّ لما قد كان من قَبلُ خُرِّمَا
إِذَا ما غَدَوْنَا نَبْتغِى الصَّيْدَ أَسمَحَتْ لنا نَفْسُهُ أَلاَّ تُرِيقَ له دَمَا
ولا يَتَوَلَّى منه إِرْهَاقَ نَفْسِه ولكنْ يُؤَدِّيه صَحيحًا مُسَلَّمَا
يَرُومُ لنَا في ذاك سَمْعًا وطَاعَةً حِفَاظًا على ذِمَّاتنا وتَذَمُّمَا
فيَكْفِيه من إِحضارِه وَثَبَاتُهُ ومِن رَوَعَاتِ الصَّيْد أَن يتجَّهمَا
فلَسْنَا نَرُدُّ الطَّرْفَ إِلاّ بأَن نَرَى لقَبْضَتِه في جُثَّةِ الصَّيْد مِيسَمَا
كأَنّ إله الخَلْقِ أَصْفَاهُ رِقَّةَ وحَكَّمَةُ في نَفْسِه فتَحَكَّمَا
ولعبد الله بن المعتزّ في فهدة:
ولا صَيْدَ إلاّ بَوثّابَةٍ تَطِيرُ على أَربَعٍ كالعَذَبْ
تَضُمُّ الطَّرِيدَ إِلى نَحْرهَا كضَمِّ المُحِبَّة مَن لا تُحِبّ
إِذا ما رَأَى عَدْوَهَا خَلْفَهُ تَنَاجَتْ ضَمَائرُهُ بالعَطَبْ
لَهَا مَجْلِسٌ في مَكَان الرَّديفِ كتُرْكيَّةٍ قد سَبَتْهَا العَرَبْ
[ ١٠٣ ]
ومُقْلَتُهَا سائلٌ كُحْلُهَا وقد حُلِّيَتْ سَبَحًا في ذَهَبْ
فظَلَّتْ لُحُومُ ظبَاءِ الفَلاَ على الجَمْرِ مُعْجَلَةً تُنْتَهبْ
وله أيضًا في فهد:
قد أَغتدِى قبْلَ الغُدُوِّ بغَلَسْ
وللرِّياضِ في دُجَى اللَّيْلِ نَفَسْ
حتَّى إِذا النَّجْمُ تَدَلَّى كالقَبَسْ
قامَ النَّهَارُ في ظَلاَمٍ قد جَلَسْ
بلاحِقِ الوَثْبَةِ مُمْتَدِّ النَّفَسْ
نِعْمَ الرَّديفُ رَاتِبًا فوقَ الفَرَسْ
يَنْفِى القَذَى عن مُقْلَة فيها شَوَسْ
كالزُّلَم الأَصفرِ صُكّ فانْمَلَسْ
لمّا خَرَطْنَاه تَدَانَى فَانْغَمٍ
إِذا غَدَا لم يُرَ حتَّى يفْتَرِسْ
وله أيضًا في الفهود:
أَنعتُهَا تَفْرى الفَضَاءَ عَدْوَا
نَوَازِيًا خَلْفَ الطَّريدِ نَزْوَا
لا تُحِسنُ القُدْرَةُ منه عَفْوَا
قد وَجَدَتْ طَعْمَ الدِّمَاءِ حُلْوَا
وقلت في فهد:
ورَوْضةٍ باتَ الحَيَا بَها لَهِجْ
بَكَى على مِيثِ ثَرَاهَا ونَسَجْ
دَمْعًا أَعَادَ منْهُ حَيًّا ما دَرَجْ
فشَقَّقَتْ بُطُونَ أَصدافٍ نُتُجْ
عن دُرَرِ الغَوَّاص ذي القَلْبِ الثَّلِجْ
باكَرْتُهَا والصُّبحُ مفْتُوحُ الرِّيَحْ
واللَّيْلُ في جَيْشِ الظّلامِ مُدَّلِجْ
بأَفْطَسٍ أَرْقَشَ مَحْبُوكٍ شَنِجْ
إِذَا رَأَى العُفْرَ ولم يُؤْسَدْ يَهِجْ
إِلاّ يَصِدْ عَشْرًا تِبَاعًا لا يَعْجْ
يَعُومُ من غُبَارِهنّ في لُجَجْ
بينَا تَرَاهُ قَامِسًا حتّى خَرَجْ
ما تُبْصر العَيْنَان منه إِن مَعَجْ
إِلاَّ كَمَا عَايَنَتَا البَرْقَ اخْتَلَجْ
يَفْغَرُ عن مثْلِ المُدَى لم تَنْفَرِجْ
وفيها:
كأَنّه للحِقْدِ مَوْتورٌ حَرِجْ
يَنظُرُ من جَمْرٍ ويَشْحَى عن زَجَجْ
يُعمِلُ عَشْرًا مُوثَقاتِ تَعْتَلِجْ
حُجْنًا متَى تَقْبِضْ على الصَّخْرِ تَشُجْ
ثُمَّ انْثَنَى يَسْحَبُ رُمْحًا لم يُزَجْ
أَعُرَج للنَّخْوةِ مِنْ غَيْرِ عَرَجْ
يَرْفُل في دِيبَاجَة لم تُنْتَسَجْ
وَشْيًا كمَا رُصِّعِ في العَاجِ السَّبَجْ
يا حُسْنَه في سُخْطِه إِذا سَمُحْ
وفيها في وصف ظبيٍ صاده:
عنّ له أَجْيَدُ أَحْوَى في بَرَجْ
يُغْضِى على سِحْرٍ ويَرْنُو عن دَعَجْ
مُتَوَّجٌ كمَا يُرَى عَقْدُ الأَزَجْ
بأَسْحَمٍ فيه انْحناءٌ وعَوَجْ
مُذَلَّقُ الإِبْرَةِ مَفتولُ الدَّرَجْ
كأَنّه خَرْطُ هِلالٍ مِن سَبَجْ
يَخْتَالُ في مِشْيَتِه إِذا هَدَجْ
بأَرْبعٍ مُرْهَفَةِ الخَلْقِ خُلُجْ
فيها ثَمَانٍ حُذِيَتْ حّذْوَ السُّرُجْ
مَقْدودةٌ خُضِبنَ حِنّاءَ الدُّلَجْ
كأَنّمَا خاضَ مِدَادًا قد مُزِجْ
دُوِّج غَيْمًا فوقَ ظَهْرٍ مُنْدَمِجْ
حَتَّى إِذا أَفْضَى إلى البَطْنِ انْفَرَجْ
منها عن الشَّمْس ولكِنْ لا وَهَجْ
مُعَلَّقُ اللِّحيَةِ من فَوْق الشِّرَجْ
كأَنَّهَا مِكْنَسةُ العِطْرِ الأَرِجْ
يذب عن قمراء مطمار الردج
بمِثْلِ قَيْدِ الفِتْرِ نَضْنَاضٍ مِلَجْ
مِثْل لِسَانِ الأُفْعُوانِ المُخْتلجْ
وفيها:
آمَن ما كان معَ الإِجْلِ الدُّعُجْ
ولم يُرَعْ في سِرْبِه ولم يُهَجْ
عانَقَه ثَبْتُ الجَنَانِ والحُجَجْ
عِنَاقَ لا صَبَابَةٍ ولا بَهَجْ
صاغَ له قِلادَةً من الوَدَجْ
ولأحمد بن محمّد الضَّبّىّ في فهد الذِّبَّان:
أَعجَبُ مُسْتَفَادٍ أَفَادَنِى زَمَانِى
من الفُهُود فَهْدٌ في الاِسم لا العِيَانِ
تِلْك ذَوَاتُ أَرْبَعٍ وذاك ذو ثَمانِ
كأَنّما أَرْجُلُه مَخَالِبُ النِّغْرَانِ
سَيفاهُ سَيفَا فِيلٍ والدِّرْعُ دِرْعُ جَانِ
مُستأْنِسٌ ما إِن يَنِى والإِنْسُ في مَكَانِ
وصائِدُ وهو من الصّائدِ في أَمَانِ
[ ١٠٤ ]
ذُبَابَةٌ في كَفِّه الطّبَّارُ مثلُ العانِى
وليس يَبْغِى بدلًا بطَائِرِ الخَوَانِ
إِذا دَنَا فلم يَكُن بينَهما عَقْدَانِ
عَانَقَهُ أَسْرَعَ من تَعانُقِ الأَجْفَانِ
بخِفَّةِ الوُثُوبِ بَلْ بجُرْأة الجَنَانِ
فهْوَ عَزِيزٌ عِزّهُ في غَايَةِ الهَوّانِ