كنيف ديوانك مختوم وأنت في دينك مزكوم
أحسن ما قيل على أنه أقبح ما في الأمم اللوم
وقال أيضا:
[الا] يا جاهلا يقضى على العالم بالجهل
أمن عقلك ان تخب ر عن نفسك بالعقل
وقال في ابن منارة:
أيا واحد الناس فى قوله فليس به أحد يقرن
ومن يدعي علم مالا يكو ن وليس يجوز ولا يمكن
ولست تراه اذا ثرته يصحح علما ولا يحسن
ويثني على نفسه بالذى على من سواه به يطعن
بقية «١» مستطرف عنده وقالون راوية محسن
واعقل ذا الخلق فى حكمه منجّمه المائق الأرعن
وكلّ امرىء عاقل عالم فذاك له الدهر يسترعن
فكل الورى جاهل عنده ويظهر ذاك ولا يبطن
فكيف يجيز شهاداتهم وفي فهمهم عنده مطعن!
وقال فيه يهجوه:
رماك الله يا يحيى بن عيسي بذلّ والعجوز بحرّ ثكل
فقد أدّتك من معلاق سوء به اشتملت على نذل لنذل
تفلسف في النجوم وتدّعيها ولا ترضى لها فضل بن سهل
[ ١ / ٢٤١ ]
فألّا أنباتك وأنت تشدو بأنك داخل فيها بجهل
وانك خارج من كل ثفر على وتر وايقاع بطبل
وتغضب للفلاسف أن يعابوا بقول كان منهم أو بفعل
وجسمك مخطف فيه اضطراب ورأسك فوقه كرؤيس صعل
فهل قال الفلاسف إنّ رأسا صغيرا سالم من ضعف عقل
فلا تغضب لهم من بعد هذا كما وتروك واطلبهم بذحل
وقال يصفه بالشؤم:
رأيتك يا يحيى بن عيسى مخربا بتوكيد خذلان لملك مؤيد
صحبت أناسا كنت نحسا عليهم فمن مزهق مسلوب نعمى ومقصد
فعدّ ابن فيروز وعد ابن واصل قريع ذوي الآداب فى كل مشهد
شننت عليهم غارة عجلت لهم بأسر يؤم «١» الشك للرّجل واليد
وعدّ سعيدا وابن موسى تركته لدى قصره مستودعا بطن ملحد
أزلت عبيد الله عن إرث عزّه ونغصت ما حامى عليه ابن مخلد
وصيرت ديوان الضياع مفازة وشرّدت اسماعيل كلّ مشرد
ودارت على المعشوق منك مناحس فهدّت ذرى السور المنيع المشيد
اذا ما نجا من شؤمك اليوم معشر فلست بمخليهم من الشؤم في غد
حنانيك واصفح منعما عن إمامنا لنا واعتمد من شئت من بعد أحمد
وقال أيضا:
يا من يكثر نفسه من قلة فيه وفرط خساسة في العنصر
[ ١ / ٢٤٢ ]
وأبوه يكحل بالفلوس ويشتكى مور الذرور وسوء رد المنخر
قل لى متى أخذ المنجم طالعا لنتاج حشة فى قديم الأعصر
ان كان حقا ما ادّعيت فكيف لم يسبق نداك الى أخيك الأكبر