الظم؟ء ما بين الشربتين، يقال زاد الناس في أظمائهم، ويقال ما بقي من فلان إلا ظم؟ء حمار أي قليل وذلك أن الحمار يشربكل يوم، فأول الاظماء؟ء وأقصرها الرغرغة وهو أن يدعها على الماء تشرب متى شاء؟ت، وإذا شربت كل يوم فهي رافهة وأصحابهامرفهون واسم ذلك الظم؟ء الرفه يقال إبل فلان ترد رفها، قال أوس بن حجر:
يسقي صداك وممساه ومصبحه رفها ورمسك محفوف بأظلال
فإذا شربت يوما غدوة ويوما عشية فاسم ذلك الظم؟ء العريجاء، فإذا شربت كل يوم نصف النهار فاسم ذلك الظم؟ء الظاهرة يقال إبل بني فلان ترد الظاهرة وهي إبل ظواهر والقوممظهرون، فإذا شربت يوما وغبت يوما فذلك الغب يقال جاء؟ت إبل بني
[ ١٤٨ ]
فلان غابة وبنو فلان مغبون، فإذا شربت يوما غبت يومين فذلك الربع يقال جاء؟ت إبل بني فلان رابعة والقوم مربعون، قال العجاج:
وبلدة يمسي قطاها نسسا روابعا وبعد ربع خمسا
وقال أسامة بن حبيب الهذلي:
من المربعين ومن آزل إذا جنه الليل كالناحط
وإذا وردت يوم الخامس فذلك الخمس وقيل جاء؟ت الإبل خوامس، وينشد هذا البيت لامرئ القيس:
يثير ويذري تربها ويهيله إثارة نباث الهواجر مخمس
يريد الخمس أورد إبله وهذه صفة ثور يشبه برجل، فإذا زيد في الرعي يوم فذلك الظم؟ء السدس والإبل سوادس وأصحابها مسدسونوالإبل سادسة أيضا، فإذا زيد في الرعي يوم فذلك الظم؟ء السبع والإبل سوابع وسابعة والقوم مسبعون،
[ ١٤٩ ]
فإذا زيد في الرعييوم آخر فرعت سبعة ووردت من اليوم الثامن فذلك الظم؟ء الثمن والإبل ثوامن وثامنة وأصحابها مثمنون، قال الشاعر وهو إهاب بن عمير:
ظلت بمندح الرحى مثولها ثامنة ومعولا أفلها
فإذا زيد في الظم؟ء يوم فوردت يوم التاسع فذلك الظم؟ء التسع والإبل تواسع وتاسعة والقوم متسعون، فإذا زيد في الرعي يوم ووردت في اليوم العاشر فذلك الظم؟ء العشر والإبل عواشر والقوم معشرون، فإذا بلغ العشر فلا ظم؟ء فوق العشر يسمى إلا أنه يقال رعت عشرا وغبا وعشرا وربعا وكذلك إلى العشرين، فإذا بلغت عشر وعشرا فليس إلا الجزء والقوم مجزئون، قال أبو النجم:
وفارق الجزء ذوي التأبل
والابالة الاجتزاء يقال ماتقطعت الابالة عن الإبل بعد،
[ ١٥٠ ]
قالبعض رجاز بني سعد وهو إهاب بن عمير:
ظلت تولي الشمس في المقايل هواديا مفرعة الكواهل
وفارقتها بلة الاوابل
أي بلل في كروشها، والبلة يجدها الرجل في نفسه، والبلة فيالتراب، والبلة البقية من الندى في النبت أو في جلد الانسان، قال العجاج:
كأن جلدات المخاض الابال ينضحن في حافاته بالابوال
وقال أبو ذؤيب:
به أبلت شهري ربيع كليهما فقد مار فيه نسؤها واقترارها
فإذا طلبت الإبل الماء من مسيرة يوم قيل طلقت الإبل طلقا والقوممطلقون، فإذا طلبت لليلتين فالليلة الاولى طلق والثانية قرب، قال الراجز:
حرقها من النجيل أشهبه
[ ١٥١ ]
قد غر زيدا حوزه وقربه
ويقال وردت الإبل ترد ورودا، فإذا وردت الإبل فالدخال أن ترسلقطيعا منها فيشرب ثم يؤتى برسل آخر وهي القطعة من الإبل فتورد ثم يلتقط ضعاف الإبل فترسل مع الاخر، فإذا وردت الإبل وليس في حوضها ماء فصب على أنوفها قيل سقاها قبلا، فإذا أعدلها الماء قبل وردها قيل جبا لها جباها بالامس مقصور، فإذا وردت الماشية فبركت قيل قد عطنت وهي عطون، فإذا أراد أن يصدرها فعرض عليها مرة أخرى فهي أبل عالة وعل فهو عال ولا يقال منها معل يقال علت تعل عللا، ومثل من الامثال سمتني سوم عالة، وأنشدنا:
نعله من حلب وننهله
[ ١٥٢ ]
ونعل جيدة، وأنشدنا للرماح بن ميادة المري:
ظلت بروض البردان تغتسل ومشرب تشرب منه فتعل
الاظماء على ما ينبت، والقلد قلما يقال إلا في النخل وهو بمعنىالظم؟ء، والظم؟ء يصلح لهذا كله ويقال كيف قلد نخل بني فلان فيقال تشرب الرفه وهو أن تشرب كل يوم، قال أوس ابن حجر:
لا زال مسك وريحان له أرج يجري عليك بصافي اللون سلسال
يسقي صداك وممساه ومصبحه رفها ورمسك مخفوف بأظلال والثاني الغب، والثليث حتى يصير إلى الثمين، قال الشماخ:
ومثل سراة قومك لم يجاروا إلى ربع الرهان ولا الثمين
فإذا كثرت الامطار رفع الظم؟ء عن النخل فسمي كل يوم يسقى قلدا قصيرا كان أو طويلا، قال كل يوم ورد قلد، ويقال اليومقلد الحمى، وحدثني العمري عن أبي وجزة عن أبيه قال شهدت عمر
[ ١٥٣ ]
يستسقي فطوقتنا السماء قلدا كل خمس عشرة، قال وقرأت فيصدقة بن عمر وإن لم يكف هذه فلها من مائنا قلد في كل سبت، فإذا وجدت الإبل ماء الغدر والكلا قيل إبل بني فلانفي خصب وكرع ولا يقال فيها كما يقال خوامس ولكن يقال تركتالقوم مخصبين ومكرعين، فإذا شربت الإبل دون الري قيل نشحت والشراب النشوح، فإذا ذهب الري كل مذهب قيل قدقصعت صارتها، والصارة حر، ويقال وردت الإبل فتغمرت ولم ترو، وأنشدنا العجاج:
حتى إذا ما بلت الاغمارا ريا ولما يقصع الاصرارا
الاغمار حر في أجوافها، وإذا امتنع البعير من الشرب قيل قصب يقصب قصوبا، وإذا امتنع من الاكل قيل ظل عاذبا، وأنشد:
[ ١٥٤ ]
وظل عذوبا للسماء كأنما يوائم ركبا للعروبة صيما
يوائم يفعل ما يفعلون، والعروبة الجمعة أي قوم يصلون الجمعة فصلى معهم، والصيم القيام، وإذا ثبت الشئ فلم يتحرك فهوصائم، وقال الشاعر:
متى ما يسف خيشومه فوق تلعة مصامة أعيار من الصيف ينشج
[ ١٥٥ ]