[ ٦ ]
سمعت الشيخ القاضي الشهير أبا عبد الله المقري ﵀ يومًا يقول وقد استقبل القبلة قائمًا في المسجد الجامع بغرناطة عام سبعة وخمسين وسبعمائة: " يا رب إليك المشتكى، وبك المستغاث، وأنت المستعان " ولم أسمع منه غير ذلك، ثم اطلعت بعد في تلخيص قيد فيه أصل نسبه وقراءته وأسماء شيوخه على أصل هذا الدعاء عند ذكره الشيخ الصالح أبا محمد المجاصي، ﵀، ونص ما وجدته من خط المجاصي ثم قرأته عليه فحدثني، قال حدثني القاضي أبو زكرياء يحيى بن محمد بن يحيى بن أبي بكر بن عصفور، قال حدثني جدي يحيى المذكور أخبرنا محمد بن عبد الرحمن التجيبي المقرئ بتلمسان، حدثنا الحافظ أبو محمد يعني والله أعلم عبد الحق الإشبيلي حدثنا أبو غالب أحمد بن الحسن المستعمل أخبرنا أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين بن أبي الحسن بن خلف الألمعي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن إسحاق النيسابوري ملاه علينا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أخبرنا محمد بن علي بن الحسين العلوي حدثنا عبد الله بن إسحاق اللغوي وأنا سألته، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلوي، حدثنا عبد الله بن نافع عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، قال، قال رسول الله ﷺ " قال لي جبريل ألا أعلمكم الكلمات التي قالهن موسى حين انفلق البحر؟ قلت بلى، قال، قل اللهم لك الحمد ولك المشتكى ولك المستغاث، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".
قال ابن مسعود ما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ، ثم تسلسل الحديث على ذلك كل أحد م رجاله يقول ما تركتهن منذ سمعتهن من فلان لشيخه، وقد سمعت المجاصي يكررها كثيرًا، وما تركتهن منذ سمعتهن منه، انتهى.
قلت وأنا أحمل هذا الحديث عن الشيخ أبي عبد الله المقري بالإجازة العامة وما تركتهن منذ سمعته منه ما سمعت منهن واطلعت على ما بقي، جعلنا الله من المهتدين.