سمعت من الشيخ الفقيه الشريف الجليل قاضي الجماعة أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد الحسيني ﵁ فيما جاء في الحديث في صفة وضوء النبي ﷺ في قوله " فأقبل بهما وأدبر " الحديث إلى آخره أن أحسن الوجوه في تأويله أن يكون قدم الإقبال تفاؤلًا، ثم فسر بعد ذلك على معنى أدبر وأقبل.
قال والعرب تقدم في كلامها ألفاظًا على ألفاظ أخر وتلتزمه في بعض المواضع كقولهم قام وقعد، ولا تقول قعد وقام، وكذلك أكل وشرب ودخل وخرج. على هذا الكلام العرب، فتكون هذه المسألة من هذا.
قال ويؤيد ما ذكرناه وهو موضع النكتة تفسيره لا قبل وأدبر في باقي الحديث على معنى أدبر ثم أقبل، ولو كان اللفظ على ظاهره لم يحتج إلى تفسير.
إنشادة