كان يقال أنها أخت مخارق، نشأ في موضع واحد، شاعرة ق٧٥ مولدة.
أخبرني جعفر بن قدامة، قال أنشدني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، لرابعة جارية إسحق:
قل للأمير المصعبي أخي المكارم والمنن
والمشتري الحمد الرفيع بما يجل من الثمن
أدر المدامة بكرة وإشرب على الوجه الحسن
[ ١٨٩ ]
وإغنم سرورك عاجلًا من قبل أحداث الزمن
إن لم تكن فطنًا لما قد قلت من هذا، فمن؟
عيش الفتى شرب المدام وترك ذاك من الغبن!
وكتبت بها إلى إسحق، فقال: لعمري إن ترك ما أشارت يغبن فاصطبح وأمر مخارقًا فغنى فيه لحنًا من الهزج.
أخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قال: أشتري إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، جارية، شاعرة، مدينية، وكانت تحضر مجلسه إذا شرب، فوعد يومًا جاريته مخارقًا أن يزورها وتشاغل، فقالت لصاحبتها الشاعرة حركيه.
فكتبت إليه رابعة هذه الأبيات:
ألا يأيها الملك الهمام لأمرك طاعة ولنا ذمام
فرحنا بالزيارة وإحتفلنا فلم يك غير ذلك والسلام!
قال لي عبيد الله، فقال إسحاق: فلما قرأت الرقعة، وجمت وخجلت ق٧٦ وقمت فدخلت إليها، وأقمت عندها ثلاثة أيام، وقلت لها: هذا عوض من الخلف!
[ ١٩٠ ]