[ ٨٣ ]
حدثني عمي الحسن بن محمد وأحمد بن عبيد الله بن عمار، قالا: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال حدثني: أبو همام محمد بن سعيد الخطيب قال: كانت لخزيمة بن خازم: جارية، مدنية شاعرة، يقال لها: تيماء وكان بها مشغوفًا، وهي القائلة وقد خرج إلى الشام ق٣٧:
تفديك نفسي من سوء تحاذره فأنت بهجتها والسمع والبصر
لئن رحلت، لقد أبقيت لي حزنًا لم يبق لي معه في لذة وطر
فهل تذكرت عهدي في المغيب كما قد شفني الهم والأحزان والذكر
[ ٨٥ ]
حدثني عمي الحسن بن محمد، قال حدثني عبد الله بن أبي سعيد قال حدثني عبد الله بن عمر الهيثمي، قال حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثتني تيماء جارية خزيمة بن خازم، قالت: عرضت على حزيمة بن خازم، جارية، مليحة، بكر، حلوة القد والوجه، فمال إليها وأقبل إلي كالمعتذر فقال:
قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم أشهى المطى إلي ما لم يركب
كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة بذلت وحبة لؤلؤ لم تثقب
فأجبته:
إن المطية لا يلذ ركوبها حتى تذلل بالزمام وتركب
والدر ليس بنافع أربابه حتى يؤلف في النظام ويثقب
فضحك وإشترانا معًا، ثم غلبتها عليه بعد ذلك.
[ ٨٦ ]